حذر بوريس جونسون المرشح الأوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة البريطانية خلفا لتيريزا ماي، من أنه سيرفض إذا تولى هذا المنصب، أن تدفع بلاده فاتورة خروجها من الاتحاد الأوروبي والتي قدرت بما بين 40 و45 مليار يورو، ما لم توافق المفوضية على شروط أفضل لاتفاقية الخروج «البريكست».
وفيما بدا محاولة لشد عصب البريطانيين المستاءين من أداء ماي في قضية البريكست، أكد وزير الخارجية السابق، أيضا أنه سيشطب من الاتفاق المطروح حاليا، الفقرة المثيرة للجدل حول الحدود الإيرلندية.
وقال جونسون لصحيفة صنداي تايمز: إنه «ينبغي على أصدقائنا وشركائنا أن يفهموا أننا سنحتفظ بالمال إلى أن نحصل على مزيد من الوضوح بشأن الطريق الذي سنسلكه».
وأضاف في أول تصريح له منذ استقالة ماي من رئاسة حزب المحافظين أنه «في اتفاق جيد، المال محفز ممتاز ومسهل جيد جدا».
وينص الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد الأوروبي ورفضه البرلمان البريطاني على أن تسدد لندن الالتزامات المالية التي تعهدت بها بموجب الميزانية الحالية المتعددة السنوات (2014-2020)، والتي تغطي أيضا الفترة الانتقالية التي ينص عليها الاتفاق.
ولا يحدد الاتفاق قيمة هذه الفاتورة بل طريقة احتسابها، لكن الحكومة البريطانية قدرت قيمة المبلغ بما بين 40 و45 مليار يورو، وهي أرقام لم يؤكدها الاتحاد الأوروبي.
وأكد جونسون أنه هو الوحيد الذي يستطيع أن يهزم زعيم حزب العمال اليساري جيريمي كوربين والشعبوي المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج الذي انتزع حزبه «بريكست» ناخبي حزب المحافظين الغاضبين من طريقة معالجة حزبهم لبريكست.
وقال «لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد في 31 أكتوبر المقبل».
وأسقطت محكمة بريطانية الجمعة دعوى رفعت ضد جونسون بتهمة سوء السلوك وتعمده الكذب أثناء حملة استفتاء بريكست بسبب قوله في حينه إن بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الاوروبي.