سفر مجموعة من النساء من دون محارم
أنا سيدة متزوجة وأبلغ من العمر قرابة الثالثة والخمسين، وأرغب في السفر إلى مصر مع أخواتي وقريبات لي في نفس السنّ، وذلك للترفيه المشروع، ولن يرافقنا في سفرنا هذا أي من الرجال البالغين الذين يمكن اعتبارهم محارم لنا، علما بأننا قد سافرنا عدة مرات سابقا لهذه الدولة ونعرف أن ندبر أمورنا بأنفسنا إن شاء الله.
أرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتي عن مدى جواز ذلك التصرف شرعا أفادكم الله.
٭ من المتفق عليه أنه يحرم سفر المرأة بدون محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحق لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» (البخاري 2/566).
ولم يجيزوا السفر دون محرم إلا السفر للحج الواجب، وهو حج الفريضة إذا كان مع المرأة رفقة مأمونة، وهذا عند المالكية والشافعية، ولا يشترط في المحرم أن يكون بالغا عند المالكية فيجوز أن يكــون مقـــاربا للبلـــوغ، نبــيها، يعرف أن يتصرف.
السفر من أجل السياحة
ما حكم السفر إلى بلاد أوروبا للسياحة مع المحافظة على الواجبات الدينية؟
٭ حبذ الإسلام السفر والسياحة في أرض الله بقصد أخذ العبرة والاتعاظ والاستفادة من تجارب الأمم وللمتعة فقال تعالى: (قل سيروا في الأرض فانظروا) أما إذا كانت السياحة لارتكاب المعاصي فهي محرمة، ومن يجد في نفسه ضعفا، لا يجوز له أن يعرّض نفسه للفتنة، كما لا يجوز أن يعرض ولي الأمر أبناءه للفتنة فيتركهم وحدهم، أو مع قرناء السوء، بل لابد أن يصاحبهم ويتعهدهم بالكلمة والتوجيه الإيماني، ويبصرهم بالواقع الصحيح من الواقع المنحرف!.
ولا شك بجواز السفر إلى تلك الديار مع الالتزام بترك المعاصي والالتزام بالصلوات والاقتصار في الزيارة إلى الأماكن السياحية المسلية والمتاحف والحدائق ونحوها، وإذا صحبت هذه الزيارات نية دعوة غير المسلمين كلما أمكن ذلك، وشرح الإسلام فهم ففي هذه النية أجر عظيم. كما تشمل النية نصح من تأثر بباطل تلك الديار. أو انغمس في المحرمات.
سفر المرأة لزيارة زوجها بدون محرم
زوجي يدرس في أميركا وأرغب في السفر إليه مع أبنائي وسيكون زوجي في استقبالي، فهل يجوز أن أسافر بدون محرم؟
٭ لا يجوز للمرأة السفر لحج أو عمرة أو إلى أي سفر آخر إلا أن يكون معها محرم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها»، ويخرج من هذا الشرط حالات الضرورة، ولا تعتبر الحالة المسؤول عنها ضرورة، وإن سافرت لحج أو عمرة أو نحوهما فحجها وعمرتها صحيحتان مع إثم المخالفة عدا حجة الفريضة فقد أجازها بعض الفقهاء إذا كانت مع صحبة مأمونة.