ما حكم سفر الفتاة المسلمة للدراسة في الخارج ببلد عربي أو أجنبي بمفردها؟
٭ لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر إلى بلد عربي مسلم أو بلد غير مسلم إلا مع محرم لها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها، أو ابنها أو زوجها، أو أخوها، أو ذو محرم منها»، والمقصود مرافقة المحرم لها في فترة السفر فقط، ولا يشترط أن يوجد معها في البلد الذي تقصده بعد الوصول إليه، وبعد أن يأمن عليها في محل إقامتها، وهذا الحكم عام يشمل السفر لغرض الدراسة أو غيره.
ولا يستثنى من هذا الحكم إلا ما كان في حال الضرورة، أو الحاجة الشديدة التي تنزل منزلة الضرورة كالسفر لعلاج مرض عضال يتعين السفر له، وكذا السفر للدراسة يجوز إذا كان التخصص نادرا، أو كانت الحاجة إلى التخصص فيه ملحة، ولا يمكن تحصيله في بلد الإقامة، فيجوز أن تسافر ويقدم البلد المسلم على غيره، وكذا يجوز لها السفر إذا كان لتأمين حياتها أو معيشتها بطريق الدراسة أو العمل، على أن يكون الطريق آمنا، والسفر جماعيا كسفر الطائرة، وأن تكون المرأة ملتزمة بحجابها وآداب دينها، وأن تأمن على نفسها في مكان إقامتها وتنقلها وما إلى ذلك، ويترتب على سفر المرأة دون محرم ودون ضرورة أو حاجة ملحة إثم، ولو كان سفر طاعة كعمرة، وعليها التوبة إن حدث منها ذلك.
شهادة مرضية كاذبة
هل يجوز كتابة دواء للمريض دون حاجته إليه بناء على طلبه؟ وهل يجوز تقديم المرضيات مع العلم أن الكثير يطلب مرضية مع قدرته على الذهاب للعمل، يعني ليس المرض شديدا يمنع عن العمل؟
٭هناك أدوية لا تصرف إلا بإذن الطبيب، هذه لا تصرف لمجرد الطلب كما لا تصرف إذا كان الدواء مجانيا من الحكومة حتى يكشف الطبيب ويتبين حاجة المريض إلى هذا الدواء فالطبيب هو الذي يقرر وليس المريض.
إذا صرف الطبيب مرضية والمريض ليس به مرض يستحق الجلوس في البيت فالطبيب شريك مع المراجع بالغش والتزوير في أوراق رسمية يستحقان العقوبة القانونية والشرعية.
زيارة الكنائس
حين يسافر المسلم إلى البلاد الغربية للسياحة قد يدخل بعض الكنائس الأثرية التاريخية، ولا يمنع من دخول حتى الكنائس الجديدة، فهل يجوز للمسلم أن يدخل هذه الكنائس؟
٭ أجاز الفقهاء دخول الكنيسة لمجرد التعرف، لكن بعضهم وهم الحنفية كرهوا ذلك.
وتكلم الفقهاء أيضا على الصلاة فيها فأجازوا الصلاة وبعضهم كره ذلك إن كان فيها صور فإن لم يكن فيها صور وكانت نظيفة من النجاسات فتجوز الصلاة فيها، نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما، وروى ذلك ابن عمر وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما، وينبغي مع ذلك ملاحظة التحرج من دخول الكنائس في المناسبات الدينية عندهم، بعدا عن الشبهات ومخالطتهم في أعيادهم، ولما روي عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم» (الآداب الشرعية لابن مفلح 3/442).
ويجوز أيضا شراء الكنيسة وتحويلها إلى مسجد كما يشاهد في كثير من بلاد الغرب، ولو قلنا يستحب ذلك لم نبعد لما فيه من إحياء عبادة صحيحة في مكان قد يشترك مع الله فيه غيره، وقد يعصى فيه، وتقام فيه شعائر منسوخة أو باطلة على أن يزال من تلك الكنائس الصور والصلبان والنواقيس وما إلى ذلك مما هو خاص بهم وبعبادتهم.