- أنصح الآباء باختيار وقت مناسب للاعتكاف مع أبنائهم في المسجد ولو لساعة واحدة
- يجب عدم زج الأبناء في النوادي إلا بعد التأكد من توافر الأمانة والخبرة في المشرفين عليهم
كيف تستفيد العائلة من فراغ الصيف؟ وما الأنشطة التي يستطيع كل أفراد العائلة الاستفادة منها؟ سؤال طرحناه على الخبير التربوي د.محمد الثويني لكيفية التغلب على آفة الفراغ التي قد تصيب أفراد الأسرة بأمراض اجتماعية خطيرة.
في البداية، يوضح لنا الخبير التربوي د.محمد الثويني كيفية استفادة الأبناء من عطلة الصيف، فيقول: يعتبر فصل الصيف وما يصاحبه من فراغ في الوقت كبير بالنسبة لأولادنا وبناتنا، يعتبر بمثابة حفرة واسعة مليئة بالكنوز الثمينة والأخطاء الجسيمة، والأبناء في العطلة يتعطشون الى الانطلاق والحرية بعيدا عن الالتزام كما في أثناء الدراسة، ولكن لابد من أولياء الأمور ان يخططوا تخطيطا حسنا، ويضعوا أولويات الاهتمام بالأمور في العطلة، كما كان الاهتمام بهم في أثناء الدراسة والمذاكرة والامتحانات، وبهذا يمكن ان يخرج الأبناء من العطلة الصيفية وقد استفاد الولد او البنت بملء فراغه وحصن نفسه من الانحرافات ورفقاء السوء والتجمعات والسهر وكسب فائدة كبيرة من استثمار هذا الوقت.
وحدد د.الثويني وسائل عدة لتحقيق ذلك منها ان يجلس الآباء والأمهات مع أبنائهم ليخططوا للعطلة الصيفية، وهذا الأمر بذاته يعلمهم التخطيط ويحملهم مسؤولية الوقت، وكذلك يزيد من التآلف والتقارب بين أفراد الأسرة الواحدة، وعن طريق هذا الاسلوب يعلم ولي الأمر توجهات ابنائه وتطلعاتهم وهواياتهم وعندما يبدأ بتوزيع الأبناء كل حسب رغبته، وهذا لا يعني الأخذ برغبة الأبناء كما هي، بل تناقش بكل هدوء وود وإقناع، وعندها يمكن تقسيم الهوايات والرغبات الى نوعين، الأول التعليم الفردي كالانضمام لدورة مثلا في الفترة الصباحية، اما الأنشطة التي تحتوي على روح الجماعة فمساء.
ويؤكد د.الثويني ان التشاور مع الأبناء للتخطيط للبرنامج الصيفي المتكامل الذي يحتوي على التعليم واستغلال الفراغ والترويح في الوقت نفسه، له آثار إيجابية قليل من الأسر تعلمها كما ان الجلوس مع الأبناء عند البدء بتنفيذ البرنامج ومتابعة ولي الأمر لهم لتصحيح المسار وتعديل البرنامج، سواء بالإضافة او الحذف يكون وقعه راقيا ومثاليا يسهم في تقويم النفس واعتدال طبعها وتقبلها للمتغيرات والمستجدات وزيادة المحبة والثقة بين جميع أفراد الأسرة.
أمور خمسة
وينبه د.الثويني أولياء الأمور إلى تجنب 5 أمور بقوله: حذار من السهر، فهو يحرم الأبناء من العبادات والطاعات، قال تعالى: (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا) فتنظيم وقت الأبناء مهم، ويجب ألا ينقلب الليل نهارا والنهار ليلا.
وقال عن الأمر الثاني، هو التحذير من كثرة تناول الوجبات السريعة خارج المنزل لثبات عدم فائدتها الصحية، وكذلك ضررها، والأمر الآخر، هو مشاركة الأبناء في إعداد الوجبات داخل المنزل كوسيلة لخلق جو من التآلف الأسري وإحساس الأبناء بجهود الأم في إعداد الوجبات، كما تنصح عند الخروجات الى المتنزهات بأن تحمل الأسرة وجباتها معها، الى ان يتم إعدادها بالمنزل بمشاركة أفراد الأسرة جميعا.
والأمر الثالث هو عدم الإفراط في الذهاب الى الأسواق والمقاهي لأن فيه مضيعة للوقت والمال، وأن يقتصر الذهاب على الأسواق عند الحاجة وأن يتم تحديد الأشياء التي يتم شراؤها وفق ميزانية يتم الاتفاق عليها مع الوالدين.
اما الأمر الرابع، والذي يغفل عنه الوالدان فهو التأكد من البرامج الترفيهية والثقافية التي يشترك فيها الابن، فيجب عدم زج الأبناء في النوادي إلا بعد التأكد من توافر الأمانة والمعرفة والخبرة في المشرفين على أبنائنا، كما ان الأمانة وحدها لا تكفي بل يجب ان تتوافر معها العلم والخبرة لدى المشرف، كما اننا يجب ان نتأكد من برامج هذا النادي والأماكن التي سيقضي الولد وقته فيها أو زيارتها.
أما النصيحة الأخيرة فهي تشجيع الأبناء على الذهاب الى المساجد، وقد لاحظنا غياب الناشئة عن المساجد في العطلة الصيفية، وذلك لعدم انتظام الوقت لديهم كأنهم في إجازة حتى عند الصلاة بالمساجد، وهذا خطأ كبير لأن الإجازة فرصة لأن يقضي الأبناء وقتا أطول في المسجد، وذلك لحفظ كتاب الله والاستماع الى الدروس والحلقات كما انه يجب ألا يفوته فرض من الفروض.
ونصح د.الثويني الآباء باختيار وقت مناسب للاعتكاف مع أبنائهم بالمسجد ولو لساعة واحدة وسيرون نتيجة هذا العمل كم هو نافع ومفيد وسيترسخ في أذهان الأبناء طيلة حياتهم.