يشهد يوم الاستقلال الأميركي الموافق اليوم، نشاطات متنوعة أضافها الرئيس الخارج عن المألوف دونالد ترامب، مستلهما احتفالات فرنسا المبهرة بـ «يوم الباستيل»، بدءا بعرض دبابات في وسط واشنطن لأول مرة، ومقاتلات تحلق فوقها وصولا الى خطاب أمام نصب لنكولن التذكاري. ويصر ترامب نجم تلفزيون الواقع السابق، على أن يكون نجم الاحتفال. وقد غرد عبر تويتر لدى إعلانه عن المناسبة قائلا: «رئيسكم المفضل، أنا!». وتعد عطلة الرابع من يوليو فريدة من نوعها إذ يطغى عليها الحس الوطني العالي بعيدا عن السجالات المعتادة.
لكن إقحام خطاب رئاسي مهم في الاحتفالات يحمل خطر تغيير ذلك، نظرا إلى أن ترامب يحظى بمعارضة شديدة من نصف الأميركيين على الأقل قبيل انتخابات عام 2020.
وينتقد الخصوم الديموقراطيون هذه التغييرات، حيث تساءل نوابهم في الكونغرس عما إذا كان ترامب سيحول احتفالا وطنيا غير حزبي إلى حفل انتخابي على حساب دافعي الضرائب.
لكن ترامب رد على منتقدي التكلفة العالية للاحتفال بتغريدة قال فيها: «ان تكاليف احتفالية «تحية لأميركا» ستكون ضئيلة جدا بما تستحقه هذه المناسبة بالفعل». ومضى مبررا «الطائرات ملكنا، ولدينا طيارينا، والمطار (أندروز) ليس ببعيد. كل ما نحتاجه الوقود. ونمتلك الدبابات وكل شيء. والألعاب النارية تم التبرع بها. شيء جميل».
وقال الخبير في الإعلام والثقافة الشعبية من «جامعة كوينيبياك» ريتش هانلي إن الرابع من يوليو يشكل عادة فرصة لـ «هدنة» وطنية يضع خلاله الناس «خلافاتهم التي تثير الاستقطاب جانبا. ورفع العلم بدون الدخول في سجالات سياسية. ومن ثم، تعود الأمور إلى طبيعتها» في اليوم التالي. لكن ترامب أدخل تعديلات تعديلات على هذا السيناريو المعتاد هذه السنة.
إذ سيصعد إلى درجات نصب لنكولن التذكاري لفعالية «تحية لأميركا» غير المسبوقة والتي ستشمل خطابا متلفزا وعرضا عسكريا وعرض ألعاب نارية ضخما. وستحلق طائرة «بوينغ 747» المعدلة التي تستخدم كطائرة «إير فورس وان» الرئاسية فوق المكان إضافة إلى مقاتلات تثير الصخب يتوقع أن تشمل طائرات «إف-35» وأخرى من فريق «بلو أنجلز» (الملائكة الزرق) الاستعراضي التابع للبحرية.
وسيتم كذلك نشر عدة دبابات ومركبات قتالية في المكان. ودعا الجيش الأميركي سكان العاصمة واشنطن الى عدم الذعر، إذا رأوا دبابات وناقلات جنود مدرعة تجوب أحياءهم خلال الأسبوع الجاري. ولكن من غير المتوقع تشغيلها حفاظا على طرق المدينة. ويعتزم متظاهرون معارضون إحياء نسختهم من الاحتفالات السياسية في «ناشونال مول»، وهو منتزه يمتد من نصب لنكولن التذكاري إلى مبنى الكابيتول.
وستطلق منظمة «كود بينك» اليسارية بالونا كبيرا يمثل ترامب كطفل يضع حفاضات.
وتنوي مجموعتان أخريان إزعاج ترامب عبر توزيع قمصان تكرم السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين، الذي كثيرا ما كان ينخرط في سجالات مع ترامب.
وسيستغل ترامب، مهاراته الاستعراضية الكبيرة قبيل المناسبة.وسيضمن وقوفه عند نصب لنكولن فرصة التقاط صور رائعة له.
ويشتهر التمثال الذي يكرم الرئيس في فترة الحرب الأهلية ابراهام لنكولن باعتباره الموقع الذي أدلى منه مارتن لوثر كينغ بخطاب «لدي حلم» التاريخي عام 1963.
لكن يبدو أن ترامب استلهم من العرض العسكري الذي دعاه إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بمناسبة العيد الوطني هناك (الباستيل) أكثر من خطاب مارتن لوثر كينغ المرتبط بالحقوق المدنية.
ولدى عودته من فرنسا، قال ترامب الذي انبهر بالعرض في وسط باريس مازحا: «سيكون علينا المحاولة للتفوق».