أشاد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالتزام قطر والولايات المتحدة، بشكل مستمر بالالتزام بتعزيز وتطوير التحالف العسكري والأمني، فيما ثمن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالشراكة التي تجمع بين البلدين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء أقامها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن في واشنطن مساء أمس الأول على شرف أمير قطر، وشارك فيها ترامب عشية قمتهما الاستثنائية المشتركة أمس، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).
وأضاف الشيخ تميم أن الدوحة وواشنطن «يتشاركان الالتزام إزاء رأس المال البشري، والعمل على إنشاء اقتصادات مرنة قائمة على المعرفة مع التركيز على التعليم والانفتاح وإتاحة الفرص للجميع».
وأشار إلى أنه «لسوء الحظ هناك البعض في منطقتنا لا يشاركوننا ما نؤمن به.
في عالم اليوم يجب في بعض الأحيان إقامة تحالفات مع شركاء ضروريين، وبعض الحلفاء ليسوا بأصدقاء في الواقع».
وتابع بالقول: «لكن فيما يتعلق بالولايات المتحدة وقطر، فنحن شركاء وحلفاء وأصدقاء، ونعمل معا لاجتثاث الإرهاب وتمويله، أينما يتجذر، لضمان عالم أكثر سلما وأمانا».
وأضاف: «نحن هنا لنحتفل بشراكتنا الاقتصادية القوية.. امتنانا تتشاركان في الالتزام بالاستثمار في الإنسان والعمل على بناء اقتصادات تقوم على المعرفة مع التركيز على التعليم والانفتاح وتوفير الفرص للجميع».
وحول صور تعزيز التعاون بين الجانبين، قال أمير قطر: «نقوم بتوسيع قاعدة العديد الجوية لاستيعاب القوات الأميركية وعائلاتهم، كما نشترك مع المؤسسات الخيرية هنا مثل مؤسسة بوب وودرف لدعم قدامى المحاربين».
وأضاف: «تعاوننا السياسي في المنطقة على نطاق أوسع يخلق الاستقرار، ونواصل معا البحث عن مزيد من فرص الاستثمار لتعزيز رخائنا المشترك».
وعن اقتصاد بلاده، قال الأمير تميم إن: «قطر تعد واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في الشرق الأوسط، ونقدر للشركات الأميركية مساهمتها في نجاح بلادنا وتطورها.
ويجمعنا تاريخ طويل في تبادل الخبرات والموارد في مجال النفط والغاز لجعل بلدينا من كبار مصدري الطاقة».
من جانبه، أشاد ترامب بعلاقات بلاده مع قطر، ووصف الشيخ تميم بـ «الصديق الرائع».
وقال الرئيس الأميركي مخاطبا أمير قطر: «أعلم أن كل شيء سيكون إيجابيا، لطالما كنت حليفا عظيما وساعدتنا في إقامة منشآت عسكرية ومطار عسكري بتمويل قطري فشكرا لكم، أنتم صديق رائع».
بدوره، أعرب منوشن عن تقديره لدعم قطر: «في مكافحة تمويل الإرهاب ودعم الوجود الأميركي العسكري الاستراتيجي».
وكان أمير قطر وصل الى واشنطن أمس الأول في زيارة رسمية تخللها عقد اجتماعات رسمية «مع كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية وأعضاء بالكونغرس» وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بالدفاع والطاقة والاستثمار والنقل الجوي، وفق وكالة الأنباء القطرية.
وزار الشيخ تميم وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» والتقى القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر.
وجرى خلال الاجتماع بحث علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع إقليميا ودوليا، وخصوصا الجهود المشتركة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام قطرية عن الوزير الأميركي القول إن «استعداد دولة قطر لاستضافة القوات الأميركية لفترة طويلة يرمز للروابط الوثيقة بين البلدين»، مؤكدا أهمية هذه القوات لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومشيدا بجهود دولة قطر في تخفيف حدة التوتر الحالي.