أعلنت قطر نجاح «المؤتمر الأفغاني للسلام»، الذي استضافته الدوحة برعاية قطرية ـ ألمانية مشتركة، ما يبشر بإمكانية التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان لإنهاء 18 عاما من الحرب.
واعتبر مطلق القحطاني، مبعوث وزير الخارجية القطري الخاص لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، التوصل إلى بيان ختامي مشترك «خطوة أولى نحو السلام».
وفي كلمة ألقاها في ختام المؤتمر مساء اول من امس ونقلتها وكالة الأنباء القطرية، قال القحطاني انه «التقى أكثر من 60 أفغانيا يمثلون جميع أطياف المجتمع الأفغاني بمن فيهم النساء وطالبان وممثلين من الحكومة»، مبينا أنهم اجتمعوا بصفتهم الشخصية، لمناقشة سبل إنهاء الصراع في البلاد.
وأشار القحطاني إلى أن الجميع اتفق على أهمية هذه الخطوة وضرورة البناء عليها.
من جانبه، قال المبعوث الألماني إلى أفغانستان وباكستان ماركوس بوتزل، ان «نجاح المؤتمر يعد أولى خطوات إنهاء العنف في أفغانستان».
واشتمل البيان الختامي، بحسب «الأناضول»، على اتفاق جميع المشاركين في المؤتمر على أن تحقيق سلام مستدام في أفغانستان لن يتم إلا عبر مفاوضات أفغانية شاملة.
واتفق المشاركون على خارطة طريق للسلام، قائمة على ستة شروط، وهي: تأسيس النظام الإسلامي للدولة لتطبيق السلام الشامل، وبدء عملية السلام بالتزامن مع إنجاز كل هذه البنود، ورصد ومتابعة تنفيذ اتفاق السلام، وإصلاح كل المؤسسات الحيوية التي تعود بالنفع على الشعب الأفغاني، ودعم الدول المانحة لمرحلة ما بعد اتفاق السلام، وضمان عدم تدخل الدول الجارة والإقليمية في الشأن الأفغاني.
وأشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بالمؤتمر، وقال إنه «انتهى بصيغة إيجابية جدا».
وأضاف «أشكر قطر وألمانيا على تنظيمهما المؤتمر. هذا الحوار يعطي أملا في تحقيق مزيد من التقدم لإنهاء الحرب المستمرة منذ 40 عاما والمعاناة الفظيعة للشعب الأفغاني».
وتزامن المؤتمر مع الجولة السابعة من المباحثات بين الولايات المتحدة و«طالبان»، التي تستضيفها الدوحة منذ 29 يونيو الماضي وجرى تعليقها حتى أمس، لإفساح المجال أمام مؤتمر الحوار الأفغاني.
وقد أعلن زاد استئنافها أمس، على ضوء نجاح المؤتمر.
وقال مسؤولون ان الولايات المتحدة وطالبان أقرب ما يكون إلى التوصل لاتفاق من المتوقع أن يستند الى تعهد من واشنطن بسحب قواتها مقابل تعهد من طالبان بعدم السماح باستخدام أفغانستان كقاعدة للإرهاب.
وقال مسؤول أوروبي كبير منخرط في المفاوضات ان «الساحة مهيأة الآن لتسوية سياسية بين الولايات المتحدة وطالبان.. يمكن أن نتوقع إعلانا من الولايات المتحدة بشأن سحب قواتها قريبا جدا».