وقف النبي صلى الله عليه وسلم لأموال مخيريق اليهودي
مخيريق كان حبرا عالما من علماء اليهود، وكان ثريا كثير الأموال، وقد علم صدق النبي صلى الله عليه وسلم في رسالته بصفته وعلمه وحكمته، ومال إلى دين الإسلام حتى إذا جاء يوم غزوة أحد، وكانت يوم سبت قال لجمع من اليهود: يا معشر يهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم حق.
قالوا اليوم يوم سبت، قال لا سبت لكم، ثم أخذ سلاحه وانطلق، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأحد، وكان قد أوصى إن قتل في أحد فأمواله للنبي صلى الله عليه وسلم يتصرف فيها بما أراه الله، فقاتل مع المسلمين حتى قتل.
وبعد مقتل مخيريق آلت أمواله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت سبع حوائط ـ أي بساتين ـ فجعلها صدقة، قال السهيلي «فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال مخيريق وكانت سبع حوائط، أوقافا بالمدينة لله».
وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرضا له بخيبر
روي عن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: «إن شئت حسبت أصلها وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع ولا يبتاع، ولا يورث أو لا يوهب، قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل والضعيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا.
وقف عثمان رضي الله عنه بئر رومة
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: «من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي وكانت البئر ملكا لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر ويعنت الناس بسعره فحث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة على شرائها محفزا لهم بثوابها العظيم عند الله في الجنة، فاشتراها عثمان رضي الله عنه ووقفها لله.