بشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحدوث انفراجة في الملف الإيراني في وقت تصاعدت فيه حدة التهديدات بين طهران وبريطانيا.
وقال ترامب إن «تقدما كبيرا تحقق مع إيران»، وإنه لا يسعى إلى تغيير النظام في طهران.
وأضاف ترامب في تصريحات خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض «إيران تريد التحدث معنا، وسنرى ما سيحدث».
وتابع: «نريد مساعدة إيران والعمل معها». وذكر انه «نريد أن تخرج إيران من اليمن».
ولم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن التقدم، غير أن وزير الخارجية مايك بومبيو قال خلال الاجتماع إن إيران قالت إنها مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.
ومن شأن هذه التصريحات في حال وجدت أرضية للتنفيذ، أن تخفف حدة التوتر التي زادتها أمس تهديدات أطلقها المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي بالرد على احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الايرانية «غريس1» في جبل طارق، بالتزامن مع الإعلان عن اختفاء ناقلة نفط عقب مرورها في مضيق «هرمز» ما يعيد «حرب الناقلات» الى الواجهة.
وقد نفت دولة الامارات ملكيتها ناقلة النفط (ام.تي.رياح) التي قالت وكالة اسوشيتد برس انها اختفت قبل يومين.
وأكدت وكالة انباء الامارات (وام) في بيان نقلا عن مصدر مسؤول بأن «ناقلة النفط (إم.تي.رياح) غير مملوكة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة ولم يتم تشغيلها من قبل الإمارات، ولا تحمل على متنها أي طاقم إماراتي، ولم ترسل أي طلب استغاثة».
وأضافت الوكالة ان المصدر قال «نحن حاليا بصدد مراقبة الوضع عن كثب مع شركائنا الدوليين».
وأوضحت ان الناقلة كانت تحمل علم بنما «ويزعم انها اختفت في اثناء عبورها مضيق هرمز».
وفي السياق، نقلت وسائل اعلام أميركية عن مسؤولين بوزارة الدفاع «الپنتاغون» قولهم: نعتقد أن إيران تحتجز ناقلة النفط التي فقدت في مضيق هرمز.
وذكرت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية أن أسئلة ومخاوف تحوم حول ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني قد أجبر ناقلة النفط على الدخول إلى المياه الإيرانية.
بدورها، نقلت وكالة أنباء بلومبيرغ عن موقع مارينترافيك -موقع ملاحة بحرية- إنه إذا تم الاستيلاء على ناقلة الشحن (إم.تي.رياح)، فإنها تبدو هدفا غير معتاد لإيران، فالناقلة صغيرة ودخلت الخدمة قبل 30 عاما.وتبلغ حمولتها الكلية ألفي طن.
وكانت وكالة أسوشيتد برس الأميركية ذكرت أمس، أن بيانات صادرة عن شركة لتتبع السفن، تظهر جنوح ناقلة نفط إماراتية كانت تعبر المضيق نحو المياه الإيرانية، قبل أن تتوقف عن بث موقعها في وقت متأخر السبت.
وكان خامنئي هدد بالرد على «احتجاز» بريطانيا للناقلة الإيرانية قبالة سواحل جبل طارق، وتعهد بمواصلة إيران خفض التزاماتها بالاتفاق النووي الموقع مع القوى الكبرى عام 2015.
وقال في خطاب خلال استقباله حشدا من أئمة الجمعة نقلته وكالات الانباء الإيرانية: «لقد أصبح خبثهم مكشوفا للجميع، فقد اختطفوا ناقلتنا النفطية بقرصنة بحرية ويسعون لإضفاء صفة قانونية على ذلك. الإيرانيون لن يدعوا ذلك يمر دون رد، وسيردون عليه في الوقت والمكان المناسبين».
من جهة أخرى، حذر المرشد من أن إيران «ستواصل بالتأكيد» الحد من تعهداتها بموجب الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي.
وقال خامنئي «هذه ليست سوى البداية في الحد من تعهداتنا، وهذه الآلية ستتواصل حتما» متهما الأوروبيين بعدم الالتزام بأي من تعهداتهم، وفق مقتطفات من خطاب بثها التلفزيون الرسمي.
وأضاف «بحسب وزير خارجيتنا، قطعت أوروبا على نفسها 11 التزاما ولم تف بأي منها. أوفينا بالتزاماتنا وبما هو أكثر منها. والآن وبعد أن بدأنا في تقليص التزاماتنا يعارضون ذلك. يا لها من وقاحة! أنتم الذين لم تفوا بالتزاماتكم، بأي حق تطلبون منا ان نبقى اوفياء لالتزاماتنا؟». وأضاف:اعلموا اننا بدأنا للتو خفض الالتزامات وان هذه المسيرة ستتواصل بالتأكيد».
وفي هذا السياق، ألمح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، إلى أنه قد يتغير حجم ونسبة تخصيب اليورانيوم في البلاد.
وقال كمالوندي بحسب تصريحات نقلتها وكالة «فارس»، إن «حجم مخزون اليورانيوم المخصب يزيد على 300 كلغ وان سرعة الخزن في تزايد، وفي الحقيقة ان التخصيب اشبه بالقاطرة تزداد سرعة كلما تقدمت الى الامام، وحاليا فإن مستوى تخصيب اليورانيوم في البلاد يصل الى 4.5%».
وحول ما اذا كانت ايران ستتجاوز هذه النسبة أم لا؟ قال كمالوندي: لم نقرر بعد تجاوز التخصيب بمستوى 4.5%، ونحن باقون عند هذا المستوى من التخصيب، مشيرا الى ان التخصيب اشبه بقاطرة سريعة السير وان المحطة اللاحقة بعد التخصيب بمستوى 4.5% هي 20%.