قال مرشح مجلس الأمة السابق الناشط السياسي م.أحمد الحمد إن ما وصلت إليه الكويت في سبعينيات القرن الماضي من تقدم وتطور لافت أبهر العالم يعود إلى طبيعة الواقع السياسي الذي كان سائدا في تلك الأيام، حيث كانت الحكومات تعمل بجد وإخلاص وكان سمتها وتوجهها الوحيدان رفاهية المواطن وتطوير الخدمات بشكل شامل ومتكامل.
وقال الحمد في تصريح صحافي: لقد أصبحت الكويت حينها درة الخليج وحلما بعيدا من أحلام دول المنطقة برمتها، مبينا أن معظم البنية التحتية التي بنيت حينها ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا كشاهد قوي على جهود مخلصة من شبكة طرق عالمية وخدمات متنوعة واقتصاد متين ومتناسق ومرافق علمية وتربوية مثل جامعة الكويت ومرافق صحية متميزة مثل إنشاء أول مجمع صحي في منطقة الصباح والمستشفيات الخمس التي أسس لها المرحوم وزير الصحة السابق د.عبدالرحمن العوضي لتواكب ما كان يقوم به زملاؤه المخلصون من وزراء ورجال دولة معتبرين ومقدرين في وزاراتهم المختلفة.
وأكد الحمد أن ما آلت إليه الأمور بعد الاحتلال العراقي للكويت كشف الواقع السياسي المزري للتركيبة السياسية الكويتية والمتمثلة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث كان شغل السلطتين الشاغل منذ انتهاء الغزو التناحر والتنافر والشد والتجاذب والتأزيم بعيدا عن الأهداف الوطنية الجامعة والإنجاز وليس لها علاقة بالمواطن لا من قريب ولا من بعيد.
وأضاف الحمد: بعد التحرير نتجت حالة من التردي والتخبط والفساد الإداري والمالي وارتفاع مستويات البيروقراطية وتدهور الخدمات وتفشي الأمراض السياسية والاقتصادية مثل الرشاوى والمحسوبيات والواسطات والتعيينات العشوائية وتحييد الكفاءات والخبرات والمبدعين ليحل محلهم المتسلقون والمتزلفون والسراق والفاسدون المفسدون!
وختم الحمد آملا أن يتم وضع الحلول السريعة والمناسبة لإعادة الحياة السياسية إلى ما يجب أن تكون عليه ووضع الأسس الكفيلة بعودة الإنجاز على أساس العدل والمحاسبة والمراقبة والمتابعة ووضع الجميع تحت سقف القانون دون استثناء.