أكد النائب رياض العدساني أنه لن يترك التقرير الصادر بشكل محرف من قبل المباحث في شأن القضية المرفوعة ضده من قبل نائب سابق يمر مرور الكرام، متوعدا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بالاستجواب في حال عدم تصحيح التقرير ومعالجة التجاوزات بوزارته.
وقال العدساني في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إنه أثار في المجلس الماضي والحالي قضايا مالية عدة تتعلق بتضخم حسابات وقضايا مالية تمس سياسيين ونواب ووزراء وشركات.
وذكر أنه سيواجه القضايا التي سترفع ضده بهذا الخصوص ولن يتمترس خلف الحصانة النيابية، مبينا أن من الإجراءات التي قام بها بهذا الخصوص تكليف ديوان المحاسبة بالتفتيش والمراقبة وفحص السجلات فيما يخص حسابات مجلس الوزراء، وكشف الأرقام المتعلقة بقضية الإيداعات المليونية بالدلائل والأرقام والبيانات المالية.
وأوضح النائب رياض العدساني أن نائبا سابقا رفع قضية ضده بداعي التشهير عندما ذكر أنه تلقى أموالا من مجلس الوزراء، كاشفا عن أنه أكد هذا الكلام أمام النيابة العامة ولم يغيره وبين أن النائب السابق نفسه هو من اعترف بهذا الأمر خلال مقابلة تلفزيونية.
وأضاف العدساني «الأموال العامة لها حرمة والمادة 17 من الدستور تؤكد ذلك، وقد تقدمت باستجواب في ابريل 2014 ووجهت سؤالا برلمانيا لسمو رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن ولكنه لم يرد على السؤال، وطالبت وحدة التحريات المالية بفحص حسابات رئيس الوزراء بهدف تشديد الرقابة على الجهات الحكومية».
وزاد: «الشعب الكويتي أسقط النائب السابق في الانتخابات، وكلامي موجه لرئيس الوزراء وجميع الوزراء بأن الحكومة يفترض أن تهيمن للمصلحة العامة ولا تعطي العطايا ولا المساعدات وخصوصا لأعضاء البرلمان الذين يراقبونها، بل إن هذا الأمر يخل بتوازن السلطتين».
واستغرب أن يذكر التقرير الصادر عن المباحث أنه اتهم النائب السابق بالرشوة وغسيل الأموال بينما هو لم يذكر سوى أن هذا النائب السابق اعترف بنفسه بأنه تلقى أموالا من رئيس الوزراء.
وخاطب النائب رياض العدساني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية قائلا «لست من النواب الذين يريدون منك تمرير المعاملات ويصطفون طوابير بوزارتك ولست من النواب الذين يطلبون منك طلبات خاصة، بل أطلب طلبات عامة للمجتمع كافة ولرفع الظلم»، محذرا الوزير من الاستمرار في نفس النهج وعدم تعديل التقرير الصادر من المباحث.
وتابع: «قد أتغاضى عن قضيتي ولكن لن أتغاضى عن القضايا الأخرى مثل التنقلات بوزارة الداخلية والتجاوزات التي سجلها ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين على وزارة الداخلية»، ولكن كيف يصدر تقرير المباحث محرف ويقول إن الاتهام للنائب السابق كيدي وأني اتهمته باتهامات باطلة في حين أن الوزير الجراح كان أيضا وزيرا في الحكومة في مجلس 2013 ومجلس 2016؟
وقال «يا خالد الجراح إذا كان فتح ملف (اليوروفايتر) قد ضايقك فلا تغير التقارير، وليعلم الشعب الكويتي أنك لم تكن ترغب بفتح السجلات في موضوع بند الضيافة الخاص بوزارة الداخلية وكان يصر على أنه قبل عهده وهددته بالاستجواب وبعدها فتح التحقيق بهذا الموضوع».
وختم النائب رياض العدساني قائلا «قسما عظما ان هذا الموضوع لن يمر مرور الكرام ولا يعتقدون أني من النوع الذي يدخل في المهادنات أو يتراجعون عن موقفهم، بل إن تغيير التقارير سيزيدني إصرارا وسيكون تسليط الضوء عليك، وأقول لوزير الداخلية أنت أول شخص سيواجه الاستجواب وبعدك رئيس الوزراء»، محذرا من أنه سيتقدم بسلسلة استجوابات في حال إحالة أي استجواب يقدم من قبله إلى اللجنة التشريعية.