أظهرت استطلاعات الرأي ارتفاع شعبية حزب المحافظين البريطاني بعد انتخابه بوريس جونسون لزعامته خلفا لرئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.
وبين استطلاع أجرته مؤسسة «دلتابول» لصحيفة «دايلي ميل» البريطانية ارتفاعا في شعبية حزب المحافظين بنحو 10 نقاط مئوية، ليحتل حزب المحافظين موقع الصدارة، حيث قال 30% ممن شملهم الاستطلاع إنهم سيصوتون للحزب في الانتخابات العامة، وفقا للصحيفة.
وذكرت الميل أن حزب المعارضة الرئيسي، «حزب العمال»، جاء في المركز الثاني في الاستطلاع بحصوله على تأييد 25% من المشاركين، ولكنه قد يتبادل المراكز مع المحافظين في حال تغيير زعيمه اليساري المحاط بالضغوط جيريمي كوربين.
وأظهر استطلاع آخر اتساع الفارق بين «المحافظين» الحاكم و«العمال» المعارض إلى عشر نقاط بعد تولي جونسون منصب رئيس الوزراء.
وأوضح الاستطلاع الذي أجري لصالح صحيفة صنداي تايمز أن التأييد للمحافظين بقيادة جونسون بلغ 31% بزيادة 6 نقاط مئوية عن الاستطلاع السابق، بينما سجل العمال 21% بزيادة نقطتين مئويتين فقط.
وتراجع الديموقراطيون الأحرار 3 نقاط إلى 20% وهبط أيضا حزب بريكست الجديد 4 نقاط إلى 13%.
وفي غضون ذلك، قال وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني مايكل غوف امس، إن الحكومة البريطانية الجديدة بقيادة جونسون «تتصرف بناء على افتراض» خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق.
وأكد غوف، الذي كلفه جونسون بالإعداد لخروج دون اتفاق من التكتل، أن «الحكومة بأكملها ستعمل بشكل سريع» للتحضير لعدم وجود اتفاق.
وكتب في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية: «قال قادة الاتحاد الأوروبي حتى الآن إنهم لن يغيروا نهجهم، إنه اتفاق انسحاب غير معدل، عليكم قبوله أو رفضه».
وأضاف: «لايزال هناك أمل في أن يغيروا رأيهم، ولكن علينا التصرف على أساس افتراض أنهم لن يغيروه، الخروج بدون اتفاق هو الآن احتمال واقعي للغاية، وينبغي علينا التأكد من أننا مستعدون له».
بدوره، كتب وزير الخزانة البريطاني الجديد ساجد جاويد في صحيفة «صنداي تلغراف» إن الحكومة ستمول واحدة من «أكبر الحملات الإعلامية العامة» على الإطلاق في البلاد لإعداد الأفراد والشركات لخروج دون اتفاق.
وتحسبا لذلك، يجهد وزير الخزانة السابق فيليب هاموند، الذي استقال الأسبوع الماضي بعدما أصبح جونسون رئيسا للحكومة، لمنع حدوث ذلك، حيث عقد مباحثات مع المتحدث باسم حزب العمال لشؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، كير ستارمر «للتخطيط لتحركات بين الأحزاب» لمنع الانسحاب دون اتفاق، بحسب صحيفة «أوبزرفر».
ونقلت الصحيفة عن ستارمر القول: «الاتجاه السياسي في ظل إدارة بوريس واضح، ومن ثم، من المهم (الآن)، أكثر من أي وقت مضى أن نبني تحالفا قويا بين الأحزاب لمنع الخروج دون اتفاق»، مضيفا أن المحادثات سيتم «تكثيفها خلال الصيف» قبل استئناف البرلمان دورة أعماله في سبتمبر المقبل.
وفي غضون ذلك، قال زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين «إنه ليس قلقا على الإطلاق من خوض انتخابات عامة ضد جونسون»، مضيفا: «سنخوض الانتخابات ونقوم بعرض قضيتنا».
وأضاف كوربين في تصريحات امس، وفقا لصحيفة (ذا ميرور) البريطانية «غير أن الأمر يعود إلى رئيس الوزراء وإلى ما يقرر فعله لأنه إذ حاول إخراجنا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق بنهاية أكتوبر فسنقوم بمعارضة ذلك، وسنبذل قصارى جهدنا لمنع حدوث بريكست دون اتفاق».