انقسم احتجاج غير مصرح به في هونغ كونغ إلى العديد من النقاط الساخنة عبر مسافة طولها 5 كيلومترات من المنطقة التي توجد بها الحكومة المركزية بالمدينة ومناطق تسوق، امس، حيث احتج عشرات الآلاف من السكان على مشروع القانون المثير للجدل بشأن تسليم المطلوبين للصين.
وتمت إقامة متاريس وخطوط إمداد منظمة في منتصف طريق «هينيسي» في خليج «كوزواي»، وهي منطقة التسوق الأكثر شعبية بالمدينة.
وعلى بعد عدة كيلومترات، تصاعدت التوترات بين مجموعة ثانية وشرطة مكافحة الشغب بالقرب من مقر شرطة المنطقة الغربية، وهتف المحتجون ضد شرطة مكافحة الشغب وطلبت الشرطة من الصحافيين المغادرة.
ونظمت جماعات أصغر أيضا مسيرات عبر منطقة «شيوينغ وان» وهو الموقع الذي تم الإعلان عنه في بادئ الأمر للاحتجاج قبل أن ترفض الشرطة إعطاء موافقتها.
وعززت السلطات الإجراءات الأمنية حول مكتب تمثيل الصين الرئيسي بالمدينة بينما بدأ المحتجون يتجمعون من أجل مظاهرة جديدة مع تصاعد الغضب مما يراه العديد من المتظاهرين حلقة متصاعدة من العنف ضدهم.
وقالت السلطات إنها ألقت القبض على 11 شخصا أمس الأول، بتهم مختلفة من بينها الاعتداء وحيازة أسلحة هجومية والتجمع غير القانوني في منطقة يوين لونغ الشمالية القريبة من الحدود مع الصين.
كما تجمع آلاف المحتجين في متنزه بوسط المدنية قبل انطلاق مسيرة في تحد للقيود التي تفرضها الشرطة وهم يرددون شعارات «الشرطة السوداء. عار عليكم». ورفع البعض لافتات تقول «نقف معا ونقاتل معا»، و«أوقفوا العنف». وفي مكان آخر بالمدينة، جمع آلاف المتظاهرين الحواجز لإغلاق الشوارع في منطقة تسوق تحظى بشعبية، بينما احتل آلاف آخرون حديقة بالمنطقة التجارية الرئيسية.
وفي السياق، قالت الصين إنها تعارض بشدة ما تصفه بمزاعم «غير صحيحة» أطلقها إيلوت إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي الذي انتقد موقف الحزب الشيوعي الصيني من الاحتجاجات في هونغ كونغ.
وقال إيجل في بيان إنه «قلق للغاية» بسبب تقارير عن وحشية الشرطة في هونغ كونغ وانتقد «ردود الفعل القاسية» لبكين حيال المحتجين.