- شركات الطيران العامل الرئيسي في تدهور سوق السفر والسياحة لما تقدمه من عمولات غير معلنة لبعض مكاتب الأونلاين وسياسة التفرقة بين شركات السياحة
- السياحة التسويقية في الكويت تستقطب السياح من دول الخليج المجاورة
- شركات الطيران بدأت تعوض خسائرها التي تكبدتها خلال العام الماضي
- أنصح المسافرين بتجنب حجوزات التذاكر عبر الـ «أون لاين» تجنباً لخسارتها
عاطف رمضان
للمرة الأولى في تاريخ مواقع حجوزات تذاكر الطيران «اون لاين» عبر التطبيقات الذكية والمواقع الالكترونية يحدث إلغاء لأكثر من 7000 تذكرة تم اصدارها، الأمر الذي احدث بلبلة لهذه المواقع من جانب، ومن جانب آخر للمسافرين الذين حجزوا هذه التذاكر.
العدد الكبير الذي يتمثل في الـ ٧000 مسافر من الكويت فقط، فتح المجال للحديث مع الخبير السياحي كمال كبشة، والذي كان قد حذر من بعض مواقع حجوزات التذاكر الوهمية التي تعمل دون رقيب او حسيب.
وخلال لقائه مع «الأنباء» قال إن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) تدخل لحل مشاكل المسافرين، وأعطى مهلة لمكاتب السفريات في الكويت حتى 22 أغسطس الجاري لتوفيق أوضاعها بناء على طلب اتحاد مكاتب السياحة والسفر، والذي تصادف ايضا مع خروج وانسحاب بعض شركات التأمين من السوق المحلي، والتي كانت تغطي بدورها اصدار هذه التذاكر.
وقال ان «الطيران المدني» اعطت مهلة 3 اشهر لجميع الشركات للاشتراك في نظام التسوية البنكية التي وضعها «الاياتا»، الأمر الذي يلزم عددا كبير من المكاتب بدخوله تحت مظلة «الاياتا» او ايجاد طريقة جديدة للدفع لحفظ اصدار التذاكر من أي تلاعب.
فيما توقع ان يشهد العام المقبل 2020 منافسة شرسة بين شركات الطيران، خصوصا مع اعلان عدد من شركات الطيران منخفضة التكاليف دخول مجال المنافسة محليا في حرب اشبه بتكسير العظام مع الشركات الأخرى العاملة حاليا في السوق المحلي.
وقال ان اسعار تذاكر الطيران في الكويت تعتبر مرتفعة مقارنة بالأسعار المتداولة في دول الخليج،مؤكدا أن سعر التذكرة التي يبدأ خط سيرها من الكويت الأعلى مقارنة بأسعار التذاكر في دول الخليج.
والى مزيد من تفاصيل اللقاء:
في البداية ما المعوقات التي تواجه مكاتب السفريات فيما يخص الشروط التي وضعها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) لتتمكن من اصدار التذاكر والمهلة التي سمح بها الاتحاد للمكاتب لتوفيق اوضاعها بشأن التأمين؟
٭ «الاياتا» أعطى مهلة لمكاتب السفريات لتوفيق أوضاعها حتى 22 أغسطس المقبل، وذلك بناء على طلب من اتحاد مكاتب السياحة والسفر، فالمهلة السابقة انتهت في 31 يوليو 2019 وهي غير كافية لتعديل أوضاع حوالي 130 مكتب سفريات غير مشتركة في نظام التسوية البنكية او نظام (bsb) حيث لا يوجد لدى هذه المكاتب خطابات ضمان بنكي.
والجدير بالذكر ان هذه المكاتب كانت مشتركة في شركة تأمين انسحبت من السوق المحلي مؤخرا، وخطابات الضمان البنكي تحدده «الاياتا» حسب المبيعات، وكما هو معلوم ان شركات التأمين تقلل المخاطر مقابل حصولها على مبلغ مالي قليل لا يتعدى ٣٠٠ فلس لكل تذكرة يتم إصدارها من الكويت.
وأي مكتب يشترك في نظام التأمين او لا يوجد معه خطاب ضمان للـ«اياتا» يشترك في نظام «تأميني»وهو عبارة عن استقطاع مبلغ من التذكرة لا يتعدى 300 فلس مقابل ان شركة التأمين تتحمل خطاب الضمان امام «الاياتا».
وحدث أن بعض المكاتب قد عجزت عن دفع الضمان، وأن اي مكتب يعجز عن الدفع كانت تتحمله عنه شركة «التأمين» وعندما حققت شركة «التأمين» خسائر مؤخرا أدت الى انسحابها من السوق المحلي، حدثت بعض الاشكاليات التي سمعنا عنها.
وكما ان شركة «التأمين» التي انسحبت من السوق، لأنها ترى ان السوق الكويتي يتسم بالمخاطر العالية نظرا لوجود عدد كبير من مكاتب السفريات لم يلتزم بدفع مستحقاته.
فأصبح كل مكتب ملتزم بتقديم خطاب ضمان الى المنظمة الدولية للطيران «الاياتا»، الأمر الذي هدد هذه المكاتب بالإغلاق.
من جهة اخرى، اعطي الطيران المدني مهلة 3 اشهر لجميع الشركات للاشتراك في نظام التسوية البنكية التي وضعها «الاياتا»، ومن لم يشترك يلغى ترخيصه كعقوبة.
وهنا اتوقع ان يلتزم عدد كبير من المكاتب والعدد الآخر قد يدخل تحت مظلة او طريقة جديدة للدفع لم يتم تطبيقها وهي ان يتم إيداع مبلغ مالي في حساب «الاياتا» يتم من خلاله الحصول على تذاكر مقابل هذا المبلغ المالي، وعند استنفاد الرصيد يتم اغلاق اصدار التذاكر.
هل هناك تذاكر تباع بسعر أقل من التكلفة؟
٭ نعم، وذلك ادى الى تدهور في سمعة سوق السفر والسياحة داخل الكويت، وتعثر بعض مكاتب السفر في سداد المستحقات للآياتا، ونظرا لتوقف شركات التأمين عن تغطية مكاتب السفر والسياحة لدى الآياتا، ونظرا لقيام وزارة التجارة والصناعة والطيران المدني بإلغاء ترخيص بعض مكاتب السفر والسياحة نتيجة ممارساتها الخاطئة التي تقوم بها من خلال مكاتبها ومواقعها الإلكترونية، والتي تتمثل في: بيع التذاكر تحت سعر التكلفة.
قطاع الطيران
كيف تقيم أداء قطاع الطيران في الكويت؟
٭ خلال السنوات السابقة شهد قطاع الطيران ركودا ملحوظا، وبدأ يتحسن هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة، وبدأت شركات الطيران تعوض من خسائرها التي تكبدتها خلال العام الماضي بسبب الازمة الاقتصادية السابقة وارتفاع أسعار النفط.
وبدأ قطاع الطيران ينتعش وبدأت شركات الطيران تتغلب على الازمة من خلال تطبيق نظم علمية حديثة في الإدارة وأنظمة تعظيم العائد وغيرها من الأنظمة التي ساعدت شركات الطيران على تحقيق أرباح لتعويض خسائرها التي حققتها خلال السنوات الماضية.
المنافسة الشريفة
كيف ترى المنافسة في قطاع الطيران بالكويت؟
٭ الفترة السابقة شهدت منافسة غير شريفة، وبدأت المنافسة الشريفة تتحقق بين شركات الطيران حاليا، وذلك للوصول الى الهدف المنشود وتحقيق اعلى عائد.
ويتوقع خلال العام المقبل ان يشهد السوق المحلي منافسة قوية بين شركات الطيران قد تؤثر سلبا على قطاع الطيران.
وستكون هناك مخاوف من انتشار شركات الطيران مخفضة التكاليف التي بدأت تنافس الشركات الكبرى العالمية بشدة.
فالشركات منخفضة التكاليف معظمها غير حكومية وتهدد الشركات الأخرى العاملة، لكن الاستمرارية ستكون للأقوى، وهذه المنافسة تعتبر ايجابية للمسافرين.
أسعار التذاكر
هل حجز التذاكر غير المباشرة او الترانزيت يمكن أن يكون أحد حلول ارتفاع أسعار التذاكر الذي يعاني منها البعض؟
٭ مما لا شك فيه أن فترة الذروة بالنسبة للإقبال على حجوزات الطيران في الكويت تكون خلال فترة 3 شهور الصيف، وهي من شهر يونيو وحتى شهر اغسطس، حيث تكون جميع الحجوزات ممتلئة، وأن حوالي 75% تقريبا من تعداد المواطنين والوافدين يسافرون خلال هذه الفترة.
فخلال هذه الفترة تضطر بعض الشركات أن تكون لديها رحلات ترانزيت، فأسعار تذاكر الطيران تكون وفق عمليات العرض والطلب.
شركات جديدة
هل يستوعب السوق المحلي افتتاح مزيد من شركات الطيران الجديدة وكذلك شركات حجوزات الطيران؟
٭ أعتقد أن السوق الكويتي لا يستوعب فتح مكاتب سفريات جديدة، خاصة ان عدد هذه المكاتب فاق 400 مكتب للحجوزات تعمل في السوق المحلي.
أما بالنسبة لشركات الطيران، فالسوق المحلي يستوعب شركات طيران جديدة علما ان عدد شركات الطيران يقدر
بـ 56 شركة.
نصائح للمسافرين
بماذا تنصح المسافرين حتى لا يتعرضوا لعمليات نصب؟
٭ أنصح المسافرين بأخذ الحيطة والحذر من حجوزات التذاكر من خلال برامج الـ«اون لاين»، فهذه العمليات لا تدخل أموالها في اقتصاد الكويت، وأن تكون الحجوزات من خلال وكلاء سفر معتمدين ومشهود لهم بالأمانة والتعاون.
وأن يكون لدى المسافرين تخطيط مبكر للرحلة خاصة اذا كان موعد السفر خلال فصل الصيف، وان يكون المسافر ممثلا وبمثابة سفير لوطنه وان يعطي صورة مشرفة لوطنه.
توقعاتك لأسعار تذاكر الطيران خلال الفترة المقبلة؟
٭ من الواضح حاليا ان جميع الحجوزات مكتملة لأن الفترة الحالية هي فترة الذروة لموسم السفر.
وكما هو معلوم ان اسعار التذاكر تتحكم فيها عمليات العرض والطلب.
ويتوقع نزول الأسعار بعد فترة عيد الأضحى وعودة المسافرين من إجازة الصيف بنسبة 60% تقريبا خلال الفترة من منتصف سبتمبر او أكتوبر المقبل.
كيف ترى المقارنة بين اسعار التذاكر في الكويت ودول الخليج؟
٭ أسعار تذاكر الطيران في الكويت تعتبر مرتفعة مقارنة بالأسعار المتداولة في دول الخليج، وأعتقد ان سعر التذكرة التي يبدأ خط سيرها من الكويت الاعلى مقارنة بأسعار التذاكر في دول الخليج.
الشراء عبر الـ«أون لاين»
هل تعتقد ان شراء التذاكر من خلال الـ«اون لاين» يؤثر على مبيعات مكاتب السفريات في السوق المحلي؟
٭ هناك قلق من اغلاق عدد كبير من مكاتب السفريات العاملة في السوق المحلي نتيجة بيع التذاكر عبر المواقع الالكترونية بسعر اقل من التكلفة.
إشغال الفنادق
هل من عوامل يمكن ان ترفع نسب الاشغال في الفنادق بالكويت الى مستويات عالية قد تصل الى 100%؟
٭ اعتقد ان نسب الإشغال في الكويت يصعب ان تصل الى 100% الا في حالة نادرة، وذلك في حال إقامة مؤتمر عالمي في الكويت.
فالكويت يمكن ان تستفيد من سياحة المؤتمرات، خاصة ان الكويت تشهد توسعا في بناء الفنادق الجديدة.
ومن الواضح أن الغالبية العظمى من اعداد السياح الذين يزورون الكويت هم من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، وذلك من خلال السياحة التسويقية التي اشتهرت بها الكويت مؤخرا، خاصة بعد بناء مجمع الأفنيوز وهو يعتبر واحدا من اكبر المجمعات في المنطقة للتسوق واستقطاب للزوار، لاسيما انه يتميز بالتخطيط العمراني الجيد والمساحة الواسعة.
كما أن الكويت تتميز بالسياحة الشمسية التي يمكن ان تستقطب عددا كبيرا من السياح وذلك يحتاج الى تسويق الكويت في دول أوروبا بشكل صحيح.