دانت وزارة الخارجية الباكستانية امس إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي لإقليم كشمير الخاضع للادارة الهندية وانتهاكها قرارا امميا. وقالت «الخارجية الباكستانية» في بيان ان «اقليم جامو وكشمير المحتل من قبل القوات الهندية هو أرض متنازع عليها معترف بها دوليا». واضافت «لا يمكن لأي خطوة من جانب واحد متمثل بالحكومة الهندية تغيير هذا الوضع المتنازع عليه وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». ووفقا للبيان، فإن ذلك لن يكون مقبولا على الإطلاق لشعب جامو وكشمير وباكستان. وأوضحت الخارجية الباكستانية كونها طرفا في هذا النزاع الدولي انها ستمارس جميع الخيارات الممكنة لمواجهة الخطوات غير القانونية. واضافت ان «باكستان تؤكد مجددا التزامها الثابت بقضية كشمير ودعمها السياسي والديبلوماسي والمعنوي لشعبي جامو وكشمير المحتلين من اجل تحقيق حقهما غير القابل للتصرف في تقرير المصير».
جاء بيان وزارة الخارجية ردا على إلغاء الحكومة الهندية امس، الحكم الذاتي لكشمير المتنازع عليها.
وصرح وزير الداخلية الهندي أميت شاه، أمام البرلمان، بأنه تم إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي، والتي تمنح الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير وتتيح لها قدرا من الحكم الذاتي. وتم إلغاء المادة بموجب مرسوم وقعه الرئيس رام ناث كوفيند.
وأضاف شاه أنه سيجري «إعادة تنظيم» الحكم في الولاية، ما أثار احتجاجات من النواب الذين يعارضون هذه الخطوة المفاجئة. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيتم تقسيم الولاية إلى منطقتين تتم إدارتهما اتحاديا: «جامو وكمشير» و«لاداخ».
ويأتي القرار بعد أيام شهدت حالة من الغموض وسط حشد هائل للقوات في المنطقة، وكذلك بعد فرض الإقامة الجبرية على عدد من كبار السياسيين في كشمير من بينهم رئيسا الوزراء المحليان السابقان محبوبة مفتي وعمر عبدالله. وفرضت السلطات الهندية إجراءات مشددة في المنطقة للحيلولة دون خروج احتجاجات أو وقوع أعمال عنف. وتم تعليق خدمات الإنترنت وخطوط الهاتف، فيما جرى إغلاق المؤسسات التعليمية والشركات وجرى فرض حظر على التجمعات الكبيرة. وكانت الهند أمرت بإجلاء السائحين والزوار الهندوس خلال الأيام الماضية. ومن المتوقع أن يثير هذا القرار اضطرابات وتصاعدا للتوترات مع باكستان.