بدأت سيئول وواشنطن امس، مناورات عسكرية سنوية مشتركة في تحد لتحذيرات بيونغ يانغ بأن تلك التدريبات ستهدد مصير مفاوضات الملف النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وتأتي المناورات بعد أن أجرت بيونغ يانغ مؤخرا اختبارات صاروخية أطلقت خلالها مقذوفات قصيرة المدى، اعتبرت أحدها «تحذيرا رسميا» إلى سيئول من مغبة القيام بالتمارين التي تتضمن في معظمها محاكاة على الكمبيوتر مع واشنطن.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ - دو أمام البرلمان إن المناورات العسكرية المشتركة بدأت امس، مضيفا أن سيئول «تحافظ على جاهزيتها في مواجهة أي عمل عسكري كوري شمالي».
وقالت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب انه بدأ «تدريب أعضاء هيئة إدارة الأزمات» امس كجلسة تمهيدية ويهدف التدريب إلى تعزيز الموقف المشترك للحلفاء وقدراتهم في مواجهة الحالات الطارئة في شبه الجزيرة الكورية.
وأضافت انه من المتوقع أن يستمر التدريب حتى الخميس المقبل، ومن المخطط أن يتم الجزء الرئيسي من التدريبات خلال الأسبوعين التاليين
ولم تكشف أي تفاصيل حول المناورات، إلا أن مسؤولا عسكريا في سيئول قال إن تدريبات هذا العام ستشمل التحقق من قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات المشتركة في زمن الحرب.
وبموجب معاهدة أمنية أميركية - كورية جنوبية، يتولى جنرال أميركي قيادة القوات المشتركة في حال حرب، لكن سيئول لطالما سعت إلى وضع تلك القوات تحت قيادتها.
ويقول محللون إن الأنشطة العسكرية للجانبين يمكن أن ترجئ المحادثات بشأن برامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية إلى أواخر هذا العام.
ولطالما أغضبت التمارين العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بيونغ يانغ التي تملك السلاح النووي والتي هاجمت جارتها في عام 1950 مما أشعل فتيل الحرب الكورية. وتعتبر كوريا الشمالية هذه المناورات تدريبا على غزوها.
وكانت (يونهاب) أفادت بأن المناورات قد خفض نطاقها، من دون إعطاء أي تسمية لها، وقال مسؤول في قيادة الأركان الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس إن القيادة «لا يسعها إضافة أي تعليق» حول التسمية.
وقد أطلق الإعلام الكوري الشمالي تسمية «19-2 دونغ ماينغ» على المناورات، في إشارة إلى القسم الثاني من تدريبات «دونغ ماينغ».