حذرت واشنطن امس الأول روسيا والصين من مواصلة التعامل مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، خلال لقائه موفدي نحو 60 دولة في ليما لمناقشة سبل إنهاء الأزمة في فنزويلا.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في ليما: «نرسل إشارة إلى الأطراف الراغبين في التعامل تجاريا مع نظام مادورو: تصرفوا بحذر شديد».
وأضاف: «لا حاجة إلى المخاطرة بمصالحكم التجارية مع الولايات المتحدة بغرض الاستفادة من نظام فاسد ويموت».
ووجه تحذيرا محددا إلى روسيا والصين، حليفتي مادورو، قائلا لهما إن: «دعمهما نظام مادورو أمر لا يحتمل».
وحض بولتون روسيا على عدم «المجازفة بخيار سيئ»، قائلا للصين إن «الطريق الأسرع لاسترداد» قروضها المقدمة لفنزويلا يكون من خلال دعم «حكومة شرعية جديدة».
ودافع بولتون عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد كل أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة قائلا: ان خطوة ترامب «تسمح للحكومة الأميركية بتحديد واستهداف وفرض عقوبات على أي شخص يواصل تقديم الدعم» لنظام مادورو «غير الشرعي».
وأضاف ان ذلك «سيمنع مادورو من الوصول إلى النظام المالي العالمي ويزيد من عزلته دوليا».
لكن وزارة الخارجية الروسية قالت إنه «لا يوجد أي أساس قانوني» لتجميد أصول الحكومة الفنزويلية.
وأضافت أنه «لا يحق لأي دولة أن تملي رغبتها على دولة أخرى من خلال القمع الاقتصادي».
من جانبها، اتهمت كراكاس امس الاول واشنطن بممارسة «إرهاب اقتصادي» والسعي إلى قطع حوار الحكومة الفنزويلية مع المعارضة.
وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان إن كراكاس «تندد أمام المجتمع الدولي باعتداء جديد وخطر من جانب إدارة ترامب عبر قرارات تعسفية (تعكس) إرهابا اقتصاديا بحق الشعب الفنزويلي».
واعتبرت أنه عبر العقوبات الجديدة الإدارة الأميركية «تراهن على فشل الحوار السياسي» بين ممثلين للحكومة والمعارضة والذي يتم بوساطة نرويجية لأنها «تخشى النتيجة» المحتملة لهذه المفاوضات.
وأكدت أن الحكومة الفنزويلية «لن تسمح بأن يؤثر هذا التصعيد» في المفاوضات التي تجري بإحدى جزر الكاريبي.
ووصفت القوات المسلحة الفنزويلية، الداعم الرئيسي لمادورو، القرار الأميركي بأنه «منحرف».
وقالت في بيان «أمام الابتزاز والقيود التي يعتقدون أنهم يفرضونها علينا، يؤكد الجيش أنه حازم ولا يتزعزع» في مواجهة «التهديدات الإمبريالية».
من جهتها، نددت نائبة الرئيس الفنزويلي، دلسي رودريغيز، بمحاولة «خنق تام» من جانب واشنطن.