كشفت إيران أمس عما قالت عنها السلطات إنها منظومة للدفاع الصاروخي جرى تطويرها محليا بمدى 400 كيلومتر وقادرة على كشف صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، على ما ذكرت وكالات أنباء إيرانية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث ضاعفت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة من ضغوطها على إيران. وازداد منسوب التوتر بين الدولتين بعد تعرض سفن في الخليج إلى أعمال تخريب واحتجاز الحرس الثوري لثلاث ناقلات نفط، بالإضافة إلى إسقاط طهران طائرة مسيرة أميركية.
وأوضحت وكالة إسنا شبه الرسمية أن منظومة «فلق» هي النسخة المحلية المجددة من رادار المراقبة «غاما»، في إشارة إلى منظومة روسية كان جرى تصديرها سابقا إلى إيران.
وأضافت «إسنا» أن «غاما» لم تستخدم بسبب «العقوبات» والنقص في قطع الغيار و«عدم إمكانية الطواقم الأجنبية من إصلاحها».
وأعلن قائد الدفاع الجوي في الجيش الإيراني العميد علي رضا صباحي فرد أن هذه المنظومة «قادرة على رصد وكشف صواريخ كروز، طائرات خفية ومسيرة وصواريخ باليستية» في نطاق 400 كلم.
ولم تذكر الوكالة المكان الذي جرت فيه إزاحة الستار عن المنظومة.
ونشرت إيران في مارس 2016، في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي، منظومة الدفاع الجوي الروسية اس-300، فيما قالت وكالة مهر الإيرانية إن «فلق قابلة للاتصال بشبكة الدفاع الجوي الموحدة وتكمل التغطية الرادارية لمنظومة اس-300».
وعرض التلفزيون الإيراني لقطات لمنظومة «فلق» وهي مركبة رادار متنقلة.
ويقول محللون عسكريون غربيون إن إيران عادة ما تبالغ في قدرات أسلحتها، لكن المخاوف بشأن برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية ساهمت في انسحاب واشنطن العام الماضي من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية في عام 2015 ويهدف الى الحد من طموحاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.