قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي «ارتكبت جريمة» امس، بقتلها شبانا فلسطينيين «غاضبين من الحصار الإسرائيلي» على قطاع غزة. وصرح الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في بيان صحافي بأن «حالة الغضب والضغط التي يعيشها أبناء شعبنا بسبب استمرار الحصار على قطاع غزة يتحمل نتائجها الاحتلال».
وتابع القانوع «استمرار جرائم الاحتلال وسلوكه العدواني وحصاره الظالم لغزة سيدفع الشباب الغاضب والثائر للقيام بردات فعل فردية ردا على ذلك».
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قال إنه أحبط ما وصفه بأنه كان «محاولة كبيرة» لتنفيذ هجوم على إسرائيل، عندما قتل جنود إسرائيليون أربعة شبان فلسطينيين على الحدود مع قطاع غزة فجر امس.
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس ان الفلسطينيين الأربعة كانوا يرتدون زيا عسكريا كاملا وكانوا مسلحين ببنادق هجومية (كلاشينكوف) وقنابل يدوية وقذائف «آر بي جي» وهم يقتربون من السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع. وأضاف كونريكوس أن كاميرات المراقبة رصدت الفلسطينيين و«بمجرد أن حاول أحدهم تجاوز السياج، فتحت قواتنا نيران أسلحتها عليهم». وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه لم يتم بعد تحديد الفصيل الفلسطيني الذي ينتمي إليه المسلحون الأربعة، ولكنه قال إن إسرائيل تلقي بالمسؤولية على حركة حماس في محاولة الهجوم. وأكد كونريكوس إحباط «ما بدا أنه محاولة كبيرة للهجوم على إسرائيل». كما حمل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للاعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في بيان حركة حماس «المسؤولية الكاملة عن ما يحدث في قطاع غزة، خاصة عندما يدور الحديث عن خلايا منظمة تستعد لتنفيذ اعتداءات من هذا النوع والتي تستغرق وقتا طويلا». في غضون ذلك، حذرت جامعة الدول العربية من خطورة قرار الجماعات المتطرفة والمستوطنين الإسرائيليين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم، تحت حماية شرطة الاحتلال وجيشه. وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية د.سعيد أبو علي في تصريح صحافي امس، ان التخطيط والاستعدادات الإسرائيلية الجارية لاقتحام الأقصى «تشكل تهديدا حقيقيا للحرم القدسي وتحتم ضرورة اتخاذ مواقف عربية وإسلامية ودولية أشد حزما وصلابة». وحث على مجابهة خطورة الموقف والتهديد الاسرائيلي الوشيك والمتمثل في قرار الجماعات المتطرفة والمستوطنين واستعدادهم لاقتحام باحات الحرم وتدنيس الأقصى الذي يصادف أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وأشار أبو علي إلى أن ما يتعرض له الحرم القدسي من تهديدات في الأيام الأخيرة وما تتعرض له القدس من استيطان وتهويد متواصل ومكثف يمثل تحديا صعبا لمشاعر المسلمين «في المكان والزمان والعدوان على حقوقهم ومقدساتهم وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة العربية».