قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب امس، إن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أرسل إليه خطابا ليعرب فيه عن تطلعه للقائه واستئناف المفاوضات حول تفكيك السلاح النووي لكوريا الشمالية، مشيرا إلى أنه بادله الرغبة في الاجتماع به مجددا.
وغرد ترامب عبر حسابه على «تويتر»، قائلا إن كيم أرسل إليه خطابا يقول فيه بشكل لطيف «إنه يرغب في مقابلتي وبدء المفاوضات فور انتهاء التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية». وأوضح ترامب أن «الخطاب كان في مجمله عبارة عن شكوى من التدريبات السخيفة والمكلفة، كما كان بمنزلة اعتذار عن اختبار كوريا الشمالية صواريخ قصيرة المدى»، على حد تعبيره، لافتا إلى أن كيم «وعد بوقف تلك الاختبارات الصاروخية فور انتهاء التدريبات العسكرية».
في غضون ذلك قال الجيش الكوري الجنوبي ان كوريا الشمالية أطلقت امس، مقذوفين مجهولي الهوية يعتقد انهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى باتجاه بحر اليابان.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية قولها في بيان ان كوريا الشمالية أطلقت المقذوفين بالقرب من مدينة (هام هيونغ) الساحلية الشرقية بإقليم (هام كيونغ) الجنوبي باتجاه بحر اليابان.
وأوضحت ان المقذوفين حلقا لمسافة 400 كيلومتر وعلى ارتفاع 48 كيلومترا وسرعة قصوى بلغت 6.1 ماخ على مقياس السرعة.
وأكدت الهيئة ان الجيش الكوري الجنوبي يراقب الوضع عن كثب تحسبا لاحتمال حدوث عمليات إطلاق إضافية مع الحفاظ على وضعية الاستعداد قائلة: «نرى فرصا كبيرة لعمليات إطلاق إضافية من قبل كوريا الشمالية التي تقوم الآن بإجراء تدريبات صيفية في الوقت الذي بدأت التدريبات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة».
وأضافت الهيئة ان سلطات المخابرات الكورية الجنوبية والأميركية تجري تحليلا مشتركا لتحديد نوع المقذوفين بالضبط.
وفي سياق متصل، قال المكتب الرئاسي في سيئول في بيان ان مثل هذه التحركات العسكرية تبدو بمنزلة استعراض للقوة ضد التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مضيفا انها تهدف أيضا الى اختبار قدرات صواريخها الباليستية قصيرة المدى المطورة حديثا.
وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد مرور 4 أيام فقط على إطلاق كوريا الشمالية لصاروخين باليستيين قصيري المدى في 6 الجاري وهي خامس عملية إطلاق من نوعها منذ الـ 25 من يوليو الماضي.
وفي حديثه للصحافيين خارج البيت الأبيض قبل ظهور نبأ إطلاق الصاروخين، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون لم يكن سعيدا بالتدريبات العسكرية المشتركة.
وقال ترامب: «لم يكن سعيدا الاختبارات- المناورات الحربية على الجانب الآخر مع الولايات المتحدة». وأضاف الرئيس «لم يعجبن ذلك أبدا، لم يعجبن دفع ثمن ذلك». وقلل أيضا من أهمية سلسلة الاختبارات التي أجرتها بيونغ يانغ مؤخرا.
وقال ترامب للصحافيين: «الاختبارات الصاروخية هي جميعها قصيرة المدى. لم تكن اختبارات صاروخية باليستية. ولا صواريخ بعيدة المدى». وأضاف أيضا أنه تلقى «خطابا جميلا جدا» من كيم، لكنه لم يكشف عن محتواه. وتابع ترامب: «أعتقد أنه سيكون هناك اجتماع آخر. كتب حقا خطابا جميلا مكونا من 3 صفحات - أعني من أعلى إلى أسفل - خطاب جميل حقا».