اقتحم اكثر من 450 مستوطنا إسرائيليا امس في أول أيام عيد الأضحى باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي أطلقت الغاز المسيل للدموع على المرابطين داخل المسجد.
وقال موظفون في دائرة الأوقاف الإسلامية للصحافيين في القدس، إن 450 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى في الفترة الصباحية على شكل مجموعات.
وأضافوا أن قوات الاحتلال أمنت اقتحام المستوطنين الذين تجولوا في باحات الأقصى قبل انسحابهم وسط تكبيرات المرابطين.
وفي سياق متصل قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس في بيان صحافي، ان قوات الاحتلال اعتقلت شابا أثناء خروجه من باب القطانين بعد الاعتداء عليه بالضرب.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن طواقمها تعاملت مع 61 إصابة نقل منها 15 إلى مستشفى المقاصد بمدينة القدس وإصابة أخرى نقلت الى مستشفى هداسا وباقي الإصابات تم علاجها ميدانيا.
واقتحمت قوات من شرطة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى بعد ساعة من انتهاء صلاة عيد الأضحى التي تم تأخيرها ساعة كاملة عن موعدها بقرار من الهيئات الفلسطينية للتصدي لاقتحامات المستوطنين.
واعتصم الآلاف من الفلسطينيين في باحات الأقصى عقب انتهاء صلاة عيد الأضحى التي أقيمت في المسجد الأقصى بعد إغلاق مساجد القدس كافة لإحباط مخطط جماعات (الهيكل) المزعوم المتطرفة باقتحام الأقصى في ذكرى ما يسمونه (خراب الهيكل).
ونكلت قوات الاحتلال بالمرابطين مطلقة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت بكثافة صوبهم.
بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية اعتداء قوات الاحتلال إسرائيلية على المصلين، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن الناطق الرسمي باسم
الرئاسة نبيل أبو ردينة القول: «نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يشكل استفزازا كبيرا لمشاعر المسلمين ويعمل على تأجيج الأوضاع وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف».
كما أكد «ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى»، مشددا على أنه «خط أحمر لا يمكن السكوت أمام ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه».
وطالب بضرورة وجود تدخل دولي وعربي عاجل «من أجل لجم العدوان والغطرسة الإسرائيلية وإلزام إسرائيل كدولة احتلال بوقف إجراءاتها».
من جهتها، اتهمت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بإثارة التوتر الديني والسياسي.
وقالت في بيان إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرم المسجد الأقصى امس في العيد عمل طائش وعدوان.
في غضون ذلك، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا زعمت انه اطلق النار على عسكريين إسرائيليين على حدود قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «شل حركة» الفلسطيني الذي «اقترب من السياج الأمني شمال قطاع غزة» الذي تسيطر عليه حركة حماس و«أطلق النار» على عسكريين.
وأضاف الجيش أن «بعد هذا الحادث، استهدفت دبابة إسرائيلية موقعا عسكريا تابعا لحركة حماس في المنطقة نفسها»، مشيرا إلى عدم تسجيل خسائر بشرية من جانب القوات الإسرائيلية.
وأكدت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة مقتل الفلسطيني البالغ 26 عاما وهو متحدر من بلدة بيت حانون في شمال القطاع، ونقلت جثته إلى مستشفى محلي.