قتل 16 مدنيا على الأقل وأصيب نحو 120 آخرين في اعتداء تبنته «طالبان» هز العاصمة الأفغانية كابول، فيما تسعى واشنطن الى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام مع الحركة.
ووقع الانفجار الذي تلاه إطلاق نار وانفجار في محطة وقود مساء امس الأول قرب القرية الخضراء، المجمع الكبير الذي يضم وكالات إغاثة ومنظمات دولية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن «16 شخصا قتلوا وأصيب 119 بجروح في الهجوم.
الانفجار نجم عن جرافة مفخخة».
والقرية الخضراء منفصلة عن المنطقة الخضراء المحاطة بأسوار عالية والتي تخضع لحراسة مشددة على مدار الساعة وتضم عدة سفارات بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.
وتبنت حركة طالبان الهجوم، مشيرة على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، إلى أنها شنت هجوما منسقا بواسطة انتحاري ومسلحين، وهو ثالث هجوم واسع النطاق تشنه طالبان خلال أيام، في وقت تجري خلالها مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تواجدها العسكري في أفغانستان.
ويرى مراقبون ان «ممارسة الضغط تشكل جزءا من إستراتيجية حركة طالبان.
انهم مقتنعون بأنه بفضل قوتهم العسكرية والاعتداءات التي يقومون بها، أرغموا الأميركيين على التفاوض معهم».
وأثار التفجير غضب سكان المنطقة المحيطة بالقرية الخضراء الذين تظاهروا مطالبين برحيل المنظمات الدولية من منطقتهم.
وأشعل المتظاهرون النار في إطارات وأغلقوا الطريق الرئيسي بجانب مكان الهجوم.
ويتمحور الاتفاق المحتمل حول انسحاب للقوات الأميركية مقابل العديد من الضمانات الأمنية من طالبان، وإجراء محادثات سلام أوسع نطاقا بين الحركة والحكومة الأفغانية، ووقف محتمل لإطلاق النار.