عيّن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون النائبة تريز كوفي وزيرة للعمل والمعاشات المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، خلفا لأمبر رود التي قدمت استقالتها بشكل مفاجئ احتجاجا على استراتيجية جونسون بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، فيما تمسك الأخير بموقفه ولو وصل الامر الى المحكمة العليا بشأن اتمام الخروج في موعده حتى بدون اتفاق.
وقالت الوزيرة المستقيلة في بيان «لا يمكنني أن أبقى بينما يتم استبعاد محافظين جيدين ومخلصين ومعتدلين»، في إشارة منها إلى قرار جونسون إقالة 21 نائبا متمردا من الحزب المحافظ صوتوا مع المعارضة لصالح مشروع قانون إرجاء بريكست.
وغادرت آمبر (56 عاما) الحكومة التي كانت تعتبر من دعاماتها، وأيضا حزب المحافظين منتقدة استراتيجية جونسون في رسالة نشرتها عبر تويتر.
ووجهت استقالة رود ضربة جديدة لجونسون، الذي يواجه انتقادات بسبب خطوات مثل تعليق البرلمان، وإقصاء برلمانيين من حزبه والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وفي غضون ذلك، بدا أن جونسون لم يتزحزح قيد أنملة عن مواقفه ويرفض بحزم تمديد بقاء بريطانيا في الاتحاد، حيث كتب في صحيفة «صنداي اكسبريس» امس قائلا «أرفض قبول هذا التأجيل غير المفيد من (زعيم المعارضة العمالية جيريمي) كوربن».
وينوي جونسون أن يمنح المعارضة «فرصة أخيرة» اليوم للتصويت لانتخابات مبكرة لكن اذا فشل في تمرير مقترحه، فان الحكومة «ستستمر ببساطة».
ولا يبدو ان المحاولة الثانية هذه سيكون مصيرها مغايرا، اذ قالت القيادية في حزب الخضر سيان بيري أن احزاب المعارضة «موحدة تماما» في رفضها تبني تنظيم انتخابات مبكرة حتى استبعاد مخاطر «بريكست» دون اتفاق مع بروكسل.
وتجري المعارضة استشارات بشأن عواقب تجاوز جونسون لهذا الرفض. وبحسب محامين من الدرجة الاولى فإن جونسون سيعرض نفسه لسلسة من العقوبات.
وقال فيليب ساندس أحد هؤلاء المحامين، ان جونسون قد يجد نفسه في السجن اذا لم يحترم ارادة البرلمان. وأكد «سيرضخ (للقانون) أو يستقبل».
وبحسب «صنداي تايمز» فإن رئيس الوزراء البريطاني مستعد لنقل المعركة الى المحكمة العليا لتحدد ما اذا كان بإمكانه أن يتجاهل القانون الذي يفرض عليه تأجيل بريكست.
وقال مصدر في مقر رئاسة الحكومة البريطانية للصحيفة «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 18 أكتوبر المقبل، فسنخرب التأجيل»، بينما ذكر مصدر آخر للصحيفة أن جونسون مستعد لتجاوز كل عقبة في طريقة «بلا هوادة».