أكدت الولايات المتحدة انها ستواصل فرض عقوبات على كل من يشتري النفط الإيراني أو يتعامل مع الحرس الثوري، مشددة على أنها لن تمنح مجددا أي إعفاءات في هذا الشأن.
وقالت سيغال مندلكر وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية «سنواصل الضغط على إيران وكما قال الرئيس (دونالد ترامب) لن تكون هناك إعفاءات من أي نوع بخصوص النفط الإيراني».
من جهته، حض وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إيران على وقف تحركاتها باتجاه تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، مؤكدا أن «قنوات الحوار لاتزال مفتوحة» مع طهران.
وقال الوزير الفرنسي في حديث لبرنامج «لو غران راندي فو» السياسي امس إن «قنوات الحوار لاتزال مفتوحة» لكن «على إيران التخلي عن هذا النوع من الأعمال»، وذلك بعد يوم من إعلان طهران بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأشار لودريان إلى أن الولايات المتحدة هي الجهة التي قوضت الاتفاق في البداية، وقال إن «الاتفاق (...) تم التوقيع عليه من قبل عدد من الدول بينها الولايات المتحدة التي قالت إنها لم تعد ملتزمة ببنوده».
وأضاف أن واشنطن اتبعت ذلك بفرض مزيد من العقوبات القاسية على إيران، لدرجة لم تعد طهران ترى فائدة من امتثالها للاتفاق.
وأكد أن النتيجة لم تكن في مصلحة أي طرف إلا أن إيران «ردت بشكل سيء على قرار سيء اتخذه الأميركيون»، وهو ما أدى بدوره إلى التصعيد.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الاتفاق النووي يسمح لبلاده بتقليص التزاماتها.
وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن ظريف اجتمع امس مع القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة كورنيل فيروتا خلال زيارته لطهران وابلغه بأن إيران تتصرف وفقا للبند 36 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن ذلك البند يسمح لأي طرف من أطراف الاتفاق بتقليص التزاماته إذا لم ينفذ الآخرون التزاماتهم.
وقالت الوكالة إن فيروتا كرر موقف الوكالة بأنها ستنفذ أنشطة التحقق من الالتزام بالاتفاق بطريقة «احترافية ومحايدة».
وفي سياق متصل، قال علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بموجبه، وذلك بعد يوم من إعلان طهران عن أحدث خطوة لتقليص التزامها بالاتفاق.
إلى ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن متحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله إن الناقلة الإيرانية «أدريان داريا1» وصلت إلى وجهتها وتم بيع النفط الذي كانت تحمله، دون أن يفصح عما إذا كان قد تم تسليم النفط.