من المتوقع أن تصوت اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، التي يقودها ديموقراطيون، خلال أيام على قرار يجعل إجراءات مساءلة الرئيس دونالد ترامب رسمية.
وتعمل اللجنة على تحويل ما بدأ في صورة تحقيق رقابي بشأن رئاسة ترامب إلى «مساءلة»، وذلك بهدف التوصل إلى قرار بحلول نهاية العام الحالي بشأن ما إذا كان ستتم توصية مجلس النواب بكامل هيئته ببدء تطبيق بنود المساءلة.
وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه لرويترز إنه بحلول بعد غد سيكون بوسع أعضاء اللجنة القضائية التصويت على إجراء يجعل مسألة التحقيق محددة بصورة أفضل.
وكانت اللجنة قد تعرضت لانتقادات من الجمهوريين بسبب عدم التزامها بإجراءات سبق أن جرى اتباعها في سياق مساءلة رئيسين سابقين للبلاد هما ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون.
وظل رئيس اللجنة جيرولد نادلر يركز خلال الشهور الماضية على ما توصل إليه تقرير المحقق الخاص السابق روبرت مولر بشأن التدخل المفترض لروسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وما إذا كان ترامب سعى لعرقلة هذا التحقيق.
ومنذ شهادة مولر في يوليو الماضي، قرر نادلر توسيع نطاق التحقيق ليشمل ادعاءات بأن ترامب خلط بين مصالحه الخاصة في مجال الأعمال وعمله رئيسا للبلاد وأصدر قرارات عفو للتشجيع على مخالفات ودفع أموالا خلال حملته الرئاسية لإسكات نساء زعمن انهن ارتبطن معه بعلاقات.
وربما تشمل الإجراءات الجديدة الاستماع يوم 17 الجاري إلى مدير حملة ترامب السابق كوري ليفاندوفسكي ومساعدين سابقين لترامب في البيت الأبيض هما روب بورتر وريك ديربورن.
من جهة اخرى، قال مصدر إن لجنة ذات نفوذ في مجلس النواب الأميركي قد تصعد قريبا الضغط على وزارة الدفاع (الپنتاغون) من أجل تقديم وثائق تتعلق بمطار يقع قرب ملعب جولف يملكه الرئيس دونالد ترامب في اسكتلندا وحقق مكاسب مالية من مشتريات عسكرية أميركية منذ دخول ترامب البيت الأبيض.
وتسعى لجنة الإشراف والإصلاح التي يقودها الديموقراطيون إلى معلومات عن صلات وزارة الدفاع بمنتجع ترامب للجولف في تيرنبيري ومطار جلاسجو بريستويك القريب الذي ينظر إليه على أنه جزء لا يتجزأ من النجاح المالي لمنتجع الجولف، وذلك حسبما أفاد خطاب لرئيس اللجنة إليجاه كامينغز والنائب جيمي راسكين إلى الپنتاغون بتاريخ يونيو الماضي.
ويتحرى النواب مجالين اثنين على الأقل، أحدهما يتألف من 629 طلبية مشتريات دفاعية منفصلة لوقود في بريستويك بلغ مجملها 11 مليون دولار منذ أكتوبر 2017، والآخر يتعلق بتقارير صحافية قالت إن المطار عرض غرفا بأسعار مخفضة لركاب وأفراد أطقم معينين ومباريات جولف مجانية في تيرنبيري لعسكريين أميركيين وأفراد أطقم طيران مدنية. واستقال ترامب من منصب مدير المنتجع عندما تولى الرئاسة لكنه لايزال يملك حصة ملكية فيه.