حذرت حركة طالبان الافغانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ان قراره بإلغاء محادثات السلام مع قادتها سيؤدي إلى إزهاق أرواح مزيد من الأميركيين وخسارة مزيد من الأصول الأميركية.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان أمس «سيعاني الأميركيون أكثر من أي طرف آخر بسبب إلغاء المحادثات».
وأضاف أن المحادثات كانت تجري بصورة سلسة حتى امس الاول، وأن الجانبين اتفقا على عقد محادثات مع حكومة كابول في 23 الجاري.
وكان الرئيس ترامب فاجأ الجميع مساء امس الاول بإعلانه إلغاء قمة كانت مقررة سرا مع قادة حركة طالبان ووقف مفاوضات السلام الجارية معهم منذ عام في وقت بدت على وشك التوصل إلى اتفاق تاريخي ينهي نزاعا مستمرا منذ 18 عاما.
وفي رد فعلها على إعلان ترامب، أشادت الحكومة الأفغانية بجهود واشنطن مذكرة بموقفها المنتقد للمفاوضات التي أجراها الجانب الأميركي مع طالبان وسط تجاهل لكابول. وكشف ترامب أنه كان من المفترض أن يلتقي «قادة طالبان الرئيسيين وبشكل منفصل رئيس أفغانستان (أشرف غني) بشكل سري امس في كامب ديفيد».
وكتب الرئيس الأميركي على تويتر «كانوا في طريقهم الى الولايات المتحدة» لكن «ألغيت الاجتماع على الفور وألغيت مفاوضات السلام».
وأوضح مبررا قراره أن طالبان «اعترفوا للأسف باعتداء في كابول أسفر عن مقتل أحد جنودنا العظماء و11 شخصا آخر، سعيا منهم لتكثيف الضغط».
وتابع ترامب «أي نوع من الناس يقتلون هذا العدد من الأشخاص من أجل تعزيز موقعهم التفاوضي؟ لم يحققوا ذلك، بل جعلوا الأمور أسوأ».
من جهته، ترك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الباب مفتوحا أمام امكانية استئناف المحادثات، واكد أن واشنطن تريد «التزاما جديا» من طالبان لاستئناف المفاوضات. وأوضح بومبيو في تصريحات مع شبكة «فوكس نيوز» ان المحادثات الرامية لإحلال السلام في أفغانستان وصلت إلى طريق مسدود وأن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على طالبان ودعم القوات الأفغانية عسكريا إلى أن تفي طالبان بالتزاماتها.