سقط 31 شخصا على الأقل وأصيب ما لا يقل عن 100 آخرين أمس في تدافع أثناء إحياء ذكرى عاشوراء في مدينة كربلاء جنوبي العاصمة العراقية بغداد.
وتعد حادثة التدافع الاولى من نوعها في مدينة كربلاء التي تشهد مشاركة مئات الآلاف سنويا في إحياء ذكرى عاشوراء.
واعلن المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية «استشهاد 31 شخصا على الاقل وإصابة 100 بينهم عشرة اشخاص في حالة خطيرة في حصيلة غير نهائية» خلال حادث التدافع.
ونشر ناشطون صورا بعد الحادث لأعداد من الزوار وهم فاقدي الوعي على الأرض بينما يحاول آخرون إسعافهم.
وسارعت فرق الدفاع المدني والصحة الى نقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج فيما نقلت الجثث الى دوائر الطب العدلي.
ولم تكشف الوزارة عن كيفية وقوع الحادث لكن مسؤولا بضريح الامام الحسين أبلغ «رويترز» بأن التدافع وقع عند مدخل الضريح.
وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن انهيار جزء من ممشى خلال احياء ذكرى عاشوراء أسفر عن الحادثة.
وكان وزير الداخلية العراقي ياسين الياسري قد وصل الى مدينة كربلاء منذ امس الاول للإشراف على الاجراءات الامنية، وسبقه وزير الدفاع نجاح الشمري.
وأصـــدر الــياسري توجيهات لقوات الأمن لتشديد التدابير وتكثيف الجهود الأمنية لحماية الزوار.
وتعرض الزوار عام 2013 خلال زيارة عاشوراء لسلسلة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصا.
وتوافد الزوار منذ مطلع الاسبوع الماضي من مختلف المدن العراقية الى كربلاء حيث مرقد الامام الحسين لإحياء ذكرى عاشوراء.
وانطلقت مراسم إحياء عاشوراء في ساعات مبكرة امس في عدة مدن عراقية وخاصة في مدينة كربلاء عند ضريح الإمام الحسين.
وأعلنت الحكومة العراقية اعتبار أمس عطلة رسمية، ونشرت عشرات الآلاف من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الامنية لتأمين الحماية الزوار.
وأشرف وزيرا الدفاع والداخلية ورئاسة أركان الجيش وجميع القيادات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي على تنفيذ خطط التأمين، كما جهزت وزارة النقل آلاف الحافلات الكبيرة والصغيرة والقطارات لتسهيل نقل الزوار إلى مدنهم بعد انتهاء مراسم الزيارة.
وخصصت المحطات التليفزيونية والإذاعية برامجها لتغطية مراسم إحياء الذكرى.
على صعيد آخر، كشف مصدر حكومي رفيع المستوى في العراق عن أن طائرة مسيرة قصفت مخزنا للأسلحة والذخيرة تابعا للحشد العشائري في قضاء هيت غربي الأنبار.
وقال المصدر في تصريح لقناة «السومرية نيوز» العراقية «إن الأنباء التي ترددت بشأن حدوث حريق في مخزن للحشد العشائري في منطقة المعمورة بقضاء هيت غربي الأنبار نتيجة ماس كهربائي غير دقيقة».
وأضاف «ان طبيعة الانفجار ناجمة عن قيام طائرة مسيرة أطلقت صاروخا باتجاه مخزن الأسلحة»، موضحا أن جميع مخازن الحشد العشائري لا يوجد فيها أسلحة ثقيلة وإنما فقط متوسطة وخفيفة.
وكان مصدر أمني عراقي قد صرح أمس الاول بأن حريقا اندلع في مخزن للأسلحة للحشد العشائري بقضاء هيت.
إلى ذلك، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في العراق بدر الزيادي أن تنوع مصادر التسليح وعدم حصره بدولة واحدة سيكون مصدر القوة للعراق، لافتا إلى أن مجلس النواب سيمنح الحكومة الدعم والشرعية والقوة، للتعاقد على شراء منظومة «إس 400» المتطورة للدفاع الجوي، لافتا إلى أن هناك رغبة في التعاقد على شراء منظومة «إس 400» المتطورة سواء من روسيا أو من أي دولة أخرى بحسب الاتفاقيات والتعاقدات الأنسب للعراق.
وقال الزيادي في تصريحات امس «لدينا رؤية واضحة ترتكز على أن يكون هناك تنوع في مصادر التسليح للقوات المسلحة، بهدف عدم السماح لأي جهة بالتحكم بقرارات العراق، وتسمح بانتهاك سيادته».
وأضاف أن «الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لم يكن لها دور في حماية أجواء البلاد، حين خرقت طائرات معادية من الخارج أجواءنا وضربت أهداف داخل العاصمة».
وأشار إلى أن «العراق دولة سيادية، ومن حقها الاستعانة بدولة لديها منظومة دفاع جوي متطورة تحفظ سيادة البلد وتمنع الخروقات المستقبلية».