فجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن اعلن اقالة مستشاره للأمن القومي جون بولتون المصنف ضمن فريق الصقور في البيت الأبيض، بطريقة أقرب ما تكون الى الطرد.
ووجه ترامب عبارات قاسية خلال اعلانه «إقالة» بولتون، وقال في تغريدة على تويتر «لقد أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أن البيت الأبيض لم يعد بحاجة لخدماته بعد الآن. اختلفنا والعديد من الموظفين في الإدارة بشدة مع العديد من مقترحاته».
وأضاف في تغريدة لاحقة «لذلك طلبت من جون الاستقالة. وقد تسلمتها صباحا».
وأتبعها بعبارته المشهورة التي ختم بها معظم الإقالات التي طالت العديد من موظفي إدارته منذ تسلم البيت الابيض حيث قال «أشكر جو كثيرا على خدماته».
وختم بأنه سيعين خليفة بولتون الأسبوع المقبل.
في سياق آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن المخابرات الأميركية سحبت من موسكو جاسوسا تقلد مهام كبيرة في موسكو، وأكد الدور المباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وهو ما نفاه الكرملين وقلل من شأنه.
وكان الجاسوس الذي نقل معلومات للاستخبارات الأميركية على مدى عقود، قادرا على الوصول إلى بوتين نفسه، وأرسل صورا عن مستندات بالغة الأهمية على مكتب الرئيس الروسي، وفق شبكة سي.إن.إن الإخبارية. وقالت الشبكة إن الجاسوس تم سحبه من روسيا عام 2017 وسط مخاوف من احتمال أن يفضح الرئيس دونالد ترامب وحكومته وجوده، نظرا لسوء تعاطيهم المتكرر مع مواد استخبارات مصنفة سرية.
غير أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) نفت التقرير. وقالت مديرة الشؤون العامة في الوكالة بريتاني برامل لـ «سي.إن.إن» «إن التكهنات المضللة بأن تعاطي الرئيس مع أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية في وطننا، والتي يمكنه الوصول لها كل يوم، تسبب في عملية سحب مفترضة، غير دقيقة».
والشخص الذي لم يحدد اسمه كان مصدرا مهما في مد المعلومات التي سمحت لأجهزة الاستخبارات الأميركية بالاستنتاج بأن بوتين دبر مباشرة تدخل روسيا لصالح ترامب وضد منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، وفق الصحيفة.
وبحسب تايمز، فإن العميل هو الأكثر قيمة بين الأصول الروسية لوكالة سي.آي.إيه. التقارير ذاتها، ذكرتها صحيفة كوميرسانت الروسية، لكن الكرملين قلل من شأنها ووصفها بأنها «محض خيال». إلا أنه اعترف بأن موظفا صغيرا قد يكون الجاسوس المقصود كان يعمل بالرئاسة فعلا لكنه فصل من عمله.
وأكد مصدر مطلع على مراقبة الولايات المتحدة للأنشطة الروسية لـ «رويترز» ان هذا الجاسوس كان موجودا بالفعل وإنه جرى تهريبه ونقله إلى الولايات المتحدة.
وقالت «كوميرسانت» إن هذا المسؤول ربما يدعى أوليغ سمولينكوف ووردت تقارير عن اختفائه مع زوجته وأطفاله الثلاثة أثناء عطلة بالجبل الأسود في عام 2017 وترددت أنباء عن أنه يقيم الآن في الولايات المتحدة.
وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن سمولينكوف كان يعمل بالفعل في الرئاسة الروسية لكنه أقيل بين عامي 2016 و2017.
ولم يوضح بيسكوف إن كان سمولينكوف عميلا لكنه قال إن التقارير الإعلامية الأميركية تبدو «كالقصص الخيالية».
من جانبه، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن يكون الرئيس الأميركي أمده بمعلومات سرية تتعلق بدولته، وهو ما دفع مسؤولي المخابرات لسحب الجاسوس خوفا من افتضاح أمره. وقال لافروف للصحافيين في موسكو: «لم يقدم أي جانب خلال هذا الاجتماع أي معلومات سرية أو حتى غير سرية تتعلق بدولته».
وأشار إلى أنه لم يلتق أبدا الشخص الذي يتردد أنه جاسوس أميركي.