حذرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام واشنطن من أي تدخل في الأزمة السياسية الراهنة بعدما حض المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية الولايات المتحدة على تشديد الضغوط على بكين. ويطالب المحتجون الكونغرس الأميركي بإصدار قانون يدعم الحركة المطالبة بالديموقراطية. ومثل هذا القانون قد يسيء إلى العلاقات التجارية المميزة بين هونغ كونغ والولايات المتحدة، بفرضه تدابير مراقبة على السلطات المحلية للتثبت من احترامها القانون الأساسي والحريات الفريدة في هذه المنطقة الواقعة في جنوب الصين. وأعلنت كاري لام التي تتركز عليها انتقادات المحتجين، خلال مؤتمر صحافي امس أن أي تغيير في العلاقات الاقتصادية مع واشنطن سيهدد «المصالح المتبادلة».
واضافت «من غير المناسب إطلاقا لبلد أن يتدخل في شؤون هونغ كونغ»، معربة عن أملها في ألا «يطالب أي كان بعد الآن الولايات المتحدة بإصدار مثل هذا القانون». ونددت لام مجددا بالاحتجاجات في مؤتمرها الصحافي وقالت إن «التدمير المتهور لمحطات المترو يظهر أن المحتجين يتصرفون بعيدا عن التعبير عن آرائهم بشأن قانون التسليم والمطالب الأخرى».
وتابعت: «التصعيد والعنف المتواصل لا يمكنهما حل المشاكل التي نواجهها في هونغ كونغ».
بدروها، كررت بكين تصريحات لام، إذ قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ «نأمل أن يسحبوا أيديهم السوداء من هونغ كونغ في أقرب وقت ممكن».
من جهة اخرى، دعا 150 نائبا بريطانيا وزير الخارجية دومينيك راب لمنح جنسية ثانية والحق في الإقامة لسكان هونغ كونغ.
وقالوا في خطاب مفتوح إن ذلك «سيبعث رسالة قوية للصين أن شعب هونغ كونغ ليس وحيدا».
وفي برلين، التقى الناشط البارز في الحركة المطالبة بالديموقراطية جوشوا وونغ البالغ 22 عاما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في خطوة اثارت غضب بكين. واعتبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ أن اللقاء «يقلل من احترام سيادة الصين ويعد تدخلا في شؤون الصين الداخلية».
وقالت «أود أن اؤكد مرة جديدة ان شؤون هونغ كونغ هي شأن الصين الداخلي. لا يحق لاي حكومة أجنبية او منظمة أو فرد بالتدخل» مضيفة ان بكين «تعارض بشدة» هذا اللقاء.
في هذه الأثناء، شارك الآلاف من الطلاب في سلاسل بشرية احتجاجية مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وباتت هذه السلاسل البشرية التي يشكل فيها الطلاب صفوفا طويلة ويرددون هتافات مناهضة للحكومة آخر وسيلة يلجأ إليها شباب المدينة لإظهار الدعم للاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية التي ادخلت المركز الاقتصادي في أزمة سياسية غير مسبوقة.
وقاطع طلاب وتلاميذ آخرون صفوفهم الدراسية في بعض المدارس والجامعات فيما نظم آخرون اعتصامات صغيرة او رفعوا لافتات مؤيدة للاحتجاجات داخل صفوفهم.
ومع عودة الدراسة قبل اسبوعين، وجد الطلاب الاصغر سنا وسيلة للحفاظ على زخم الحركة الاحتجاجية، حتى مع حضورهم لصفوفهم الدراسية.
وكل صباح، بات شائعا مشاهدة طوابير من التلاميذ يرتدون ملابسهم المدرسية ويقفون خارج مدارسهم مرددين هتافات مثل «استعيدوا هونغ كونغ» و«الحرية لهونغ كونغ».