اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يستحق أن ينال جائزة نوبل للسلام، متهما القائمين عليها بعدم الإنصاف.
وقال ترامب - على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «أنا استحق أن أمنح جائزة نوبل لأمور عدة إن كانوا يعطونها بنزاهة، وهو ما لا يفعلونه». وأثار الرئيس الأميركي قضية منح سلفه الرئيس السابق باراك أوباما الجائزة عام 2009، وهو ما شكل مفاجأة كبيرة حينها وجاء خلافا لكل التوقعات.
وأضاف ترامب: «منحوها لأوباما مباشرة بعد وصوله إلى الرئاسة وهو لم يكن لديه أدنى فكرة عن سبب حصوله عليها. أتعلمون؟ كان هذا الأمر الوحيد الذي وافقته الرأي فيه».
وجاء تصريح ترامب خلال لقاء ثنائي عقده مع رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جهة أخرى، سخر ترامب من خطاب الناشطة البيئية الشابة غريتا تونبرغ التي ألقت كلمة مؤثرة أمام قادة الأمم المتحدة وكتب في تغريدة انها «تبدو شابة سعيدة جدا»، ما أثار موجة استهجان واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد وبخت الشابة السويدية (البالغة 16 عاما) التي أصبحت رمز تحرك الشباب لمكافحة التغير المناخي، قادة العالم الذين عقدوا قمة حول المناخ واتهمتهم بأنهم لا يفعلون ما يكفي لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد بـ«انقراض» البشرية، سائلة إياهم وصوتها يرتجف فيما حاولت حبس دموعها «كيف تتجرأون!». وقالت: «كان يجب ان أكون في المدرسة في الجانب الآخر من المحيط. ورغم ذلك تأتون إلينا نحن الصغار وتتحدثون عن الأمل، كيف تجرؤون على ذلك؟». وأضافت: «لقد سرقتم أحلامي وطفولتي بكلماتكم الفارغة، ورغم ذلك أنا واحدة من المحظوظين، الناس تعاني، الناس تموت، النظم البيئة تنهار بأكملها، نحن في بداية انقراض جماعي وكل ما يمكنكم الحديث عنه هو المال وقصص خيالية عن النمو الاقتصادي طويل الأمد، كيف تجرؤون على ذلك؟».
وعلق ترامب في تغريدة ساخرا «تبدو شابة سعيدة جدا تتطلع نحو مستقبل رائع ومبتسم. من الرائع جدا مشاهدتها!».
ونشر الرئيس الأميركي المعروف باستخفافه بقضايا المناخ والذي سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ، تغريدته فوق لقطة من خطاب غريتا تونبرغ أمام الأمم المتحدة. وأثارت تغريدة الرئيس الأميركي استهجانا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وحصدت 16 ألف رد في خلال 3 ساعات، معظمها كانت تهاجم ترامب. وكتب أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي «دونالد ترامب يهاجم شابة بريئة، هذا أمر مقزز تماما» لكن آخرين اتهموا الشابة السويدية بانها تعرضت «لغسل دماغ».
وتواجد ترامب وتونبرغ لفترة وجيزة في نفس القاعة عند وصولهما الى القمة وأظهر شريط فيديو تونبرغ تنظر بغضب الى الرئيس الأميركي حين مر برفقة مساعديه.
وكانت المراهقة السويدية وجها للاحتجاجات التي قادها التلاميذ حول العالم وشارك فيها ملايين الأشخاص، خلال الأيام الماضية.
وأصبحت تونبرغ معروفة عالميا بعدما بدأت التظاهر منفردة أمام مقر البرلمان السويدي في كل يوم جمعة، وتغيبت عن مدرستها في تلك الأيام، للتأكيد على أهمية مواجهة التغير المناخي، كما سافرت في رحلة استغرقت 15 يوما من بريطانيا إلى الولايات المتحدة بقارب لا يصدر انبعاثات كربونية.