- أغلب حالات الصداع تتعلق بعوامل بيئية وعادات سيئة منها عدم شرب كميات كافية من الماء وقلة المجهود الحركي واضطرابات النوم وارتفاع الضغوط
حنان عبدالمعبود
أكد استشاري المخ والأعصاب - رئيس وحدة الأعصاب في مستشفى جابر الأحمد د.أسامة البكر أنه ليس هناك صداع لا يمكن علاجه أو السيطرة عليه، لافتا إلى أهمية معرفة أسباب الصداع سواء كان كليا أو نصفيا، وإذا اتضح أنها ثانوية يمكن علاجها بسهولة وبالتالي التخلص منه بشكل نهائي. وأشار البكر في لقاء مع «الأنباء» إلى أهمية متابعة الأعراض والتطورات ورصدها بمذكرة واطلاع الطبيب عليها خلال زيارته ليكون ملما بكل العوارض، وبالتالي إعطاء التشخيص الدقيق وتحديد العلاج الملائم. وتحدث البكر عن الأسباب الثانوية المؤدية إلى الإصابة بالصداع، واستعرض الفحوصات الواجب إجراؤها للوصول إلى التشخيص الدقيق، كاشفا عن أن وجود علاج جديد للصداع يعد طفرة علاجية جديدة، مستبشرا بجديد قادم خلال الفترة المقبلة في صالح المرضى لإنهاء الألم والمعاناة، فإلى التفاصيل:
الصداع النصفي من العوارض المنتشرة التي يصعب التخلص منها، فما المفهوم الطبي له؟ وما أسبابه؟
٭ الصداع النصفي هو اضطراب عصبي يحدث بسبب تحسس خلايا المخ وينتج عنه اضطراب عصبي مؤقت وألم حاد في جهة واحدة من الرأس مع شعور بالغثيان وتحسس من الضوء والصوت، وعادة ما يكون الألم شديدا ويؤدي إلى عدم قدرة المريض على القيام بوظائفه اليومية.
ويعتبر الصداع النصفي شائع الحدوث حيث تصاب به كل الفئات العمرية، لكنه يحدث أكثر لدى النساء بسبب عوامل اضطراب الهرمونات وما إلى ذلك، وتصل نسبة الإصابة به إلى 25%، وأكثر أنواع الصداع شيوعا هو الصداع التوتري يليه الصداع النصفي، لكن الصداع النصفي يسبب أذى أكثر للمريض ولا يستجيب بسهولة للمسكنات البسيطة، ولذلك يجب التعرف على مسبباته ومهيجاته والنمط الخاص به، وهناك نسبة قليلة تكون أسباب الصداع ثانوية بسيطة، ولكن قد تكون خطيرة مثل الورم أو النزيف أو السكتات الدماغية، ولهذا فإن الاستماع إلى شكوى المريض وإجراء الفحوصات اللازمة تساعد في فرز الصداع النصفي عن الأنواع الأخرى من الصداع الأكثر خطورة.
هل يصنف الصداع من الأمور الوراثية؟
٭ في أغلب الحالات لا يصنف وراثيا، فهو عامل مكتسب له علاقة بعوامل بيئية وعادات معينة يتبعها المريض مثل الإقلال من شرب الماء وقلة المجهود الحركي واضطرابات النوم والضغوط سواء نفسية او خاصة بالعمل، ومعظم الناس يتعرضون لهذه الضغوط، وبالتالي فان شريحة كبيرة جدا معرضة للإصابة بالصداع النصفي.
وماذا عن العلاجات الفعالة للصداع النصفي، وهل هناك جديد فيها؟
٭ لعقود كثيرة من الزمن كان يتم علاج الصداع النصفي بالمسكنات الخاصة به وفي حالات كثيرة يتم العلاج بالأدوية الوقائية، ومعظم هذه الأدوية لديها نسبة فعالية ولكن على حساب أعراض جانبية معظم الأحيان تكون بسيطة ولكن تحتاج إلى الالتزام من جانب المريض، ولكن الآن أصبح هناك علاج قد يشكل ثورة كبيرة في علاج الصداع النصفي من حيث سهولة تعاطيه، فهو حقنة تؤخذ تحت الجلد مرة واحدة شهريا، أي أنه سهل التناول ولا توجد له أعراض جانبية تذكر، وستليه في المستقبل القريب أدوية مشابهة مما يشكل نقلة نوعية في علاج حالات الصداع النصفي، مما يصب في مصلحة الشريحة الكبيرة من المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب العصبي الشائع.
ما هذا العلاج؟ وكيف يعمل؟
٭ الحقنة اسمها «ايموفيك» تعتبر من الأجسام المضادة وتشبه علاج الأمراض المناعية الأخرى وتعمل على تثبيت مستقبلات عصبية معينة في خلايا المخ وبالتالي تمنع نوبات الصداع وتكرارها وحدتها.
البعض يستيقظون من النوم ولديهم صداع قد يستمر طوال اليوم، فكيف تصنف هذا النوع من الصداع؟
٭ هذا الصداع له أسباب معينة منها الاختناق أثناء النوم نتيجة نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ، أو بسبب الضغط العصبي و«الجز» على الأسنان أثناء النوم وهذا له علاقة باضطراب الفك، وبعض من يصابون به يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
هل يمكن معالجة صداع الاستيقاظ هذا بالإبرة الجديدة؟
٭ يجب التعرف أولا على سبب الصداع، بعمل فحص اختبار النوم، ومراقبة ضغط الدم عن كثب، وكذلك زيارة طبيب الأسنان لفحص الفك، وان كان هناك جز للأسنان، قد يتم وضع واق للأسنان لمنع الاحتكاك فيما بينها.
هل يمكن تناول هذا العقار الجديد كعلاج تحفظي؟
٭ لا يصرف هذا الدواء إلا من قبل طبيب مختص بالأمراض العصبية لأن بعض الحالات أبسط من ذاك الصداع النصفي، وقد تكون لدى هذه الحالات أسباب ثانوية للصداع، وقد لا تنطبق عليها الشروط المتوافرة لتناولها، أو نوعية الصداع النصفي المطلوب له هذه الحقنة، وإنما تعطى بعض الفحص والوقوف على أسباب الصداع.
العلاجات الوقائية لتحسين نوعية الحياة
استضافت الكويت مؤتمرا هو الأول من نوعه لتناول سبة التوعية بمرض «الشقية»، تم تنظيمه برعاية شركة نوفارتس للأدوية، تحت شعار «حان الوقت لمواجهة الصداع النصفي»، بمشاركة عدد من الخبراء الطبيين لمناقشة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على المجتمع، حيث تم تنظيم الحدث برعاية شركة نوفارتس للأدوية.
وشدد المجتمعون على أن العلاجات الوقائية من الأمور الأساسية لتحسين نوعية الحياة وتوفير التكاليف والأعباء المادية الناتجة عن هذا المرض.
وأكد المدير الإقليمي لشركة «نوفارتس - الخليج العربي» محمد عز الدين القدرة على تحدي الصورة النمطية الشائعة لمرض الصداع النصفي، والسعي إلى تغيير الفهم العام لهذه الحالة الطبية من خلال حملات التثقيف والتوعية، والعمل مع اخصائيي الرعاية الصحية لزيادة نسبة الوعي حول أساليب إدارة المرض.