أدلى التونسيون امس بأصواتهم في ثالث انتخابات تشريعية تجري منذ ثورة 2011، وسط أجواء غابت عنها الحماسة لدى الناخبين.
ودعي اكثر من سبعة ملايين ناخب مسجل لاختيار برلمان جديد من 217 مقعدا في ظل مخاوف من تداعيات نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل ثلاثة أسابيع.
واصطف عشرات الناخبين أمام مركز للاقتراع في العاصمة. وقالت ربح حمدي الستينية لفرانس برس «أريد الأمن والاستقرار، ولتنته الانتخابات وننتقل للبناء».
ويتنافس في الانتخابات النيابية حوالى 15 ألف مرشح ضمن قوائم أحزاب وائتلافات ومستقلين متنوعين ومن اتجاهات سياسية عدة.
ويؤكد احد الناخبين عيسى «المد سيكون في الاتجاه نفسه»، في اشارة الى تداعيات التصويت في الدورة الرئاسية الأولى، وهو ما تشدد عليه الناخبة ريم الثلاثينية بالقول «الشعب موجود بالمرصاد للسياسيين ولن يصمت». ويتابع مراقبون من منظمات محلية ودولية الانتخابات النيابية في كامل مراكز الاقتراع.
ويتوقع مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتتا، مع تركيبة برلمانية مؤلفة من كتل صغيرة، ما سيجعل من الصعب التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أفرزت مرشحين غير متوقعين، هما أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.