أدى قيس سعيد اليمين الدستورية ليتولى مهامه كرئيس لتونس في مقر البرلمان بالعاصمة امس، وذلك في خطوة جديدة تعزز الانتقال السلس في مهد انتفاضات «الربيع العربي».
وحضر جلسة أداء اليمين سياسيون تونسيون ورؤساء بعثات ديبلوماسية عربية وأجنبية.
واقسم سعيد على الحفاظ على استقلال تونس وحماية سيادتها ووحدتها وعلى احترام الدستور والسهر على حماية مصالحها.
وفي خطاب عقب أدائه اليمين الدستورية، قال سعيد «لا تسامح في إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا.. ليتذكر الجميع شهداء الثورة الذين ماتوا وهم يناهضون الفساد».
وتعهد بحماية كل الحريات قائلا إنها أبرز مكسب لتونس بعد الثورة، مضيفا «من له الحنين للعودة للوراء، فهو واهم ويلاحق السراب»، مؤكدا أن التونسيين «ينتقلون من ضفة الإحباط لضفة العمل والبناء».
وشدد على أنه «لا مجال للمساس بحقوق المرأة، خاصة الاقتصادية والاجتماعية، فكرامة الوطن من كرامة مواطنيه، وأن الشعب التونسي الذي يتطلع إلى الحرية يتطلع بنفس القوة والعزم إلى العدل، فقد ضاقت الصدور من الظلم».
وأكد سعيد أن تونس ستبقى داعمة لكل القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين، مشددا على أن الحق الفلسطيني لن يسقط كما يتوهم البعض بالتقادم، لأن فلسطين ليست مجرد قطعة أرض بل ستبقى في وجدان كل مواطن تونسي ومنقوشة في صدره.
وسيكون أمام الرئيس الجديد مهلة أسبوع لتكليف رئيس الحزب الفائز بأكثر المقاعد في البرلمان بتشكيل حكومة في أجل أقصاه ستين يوما، وفقا للفصل 89 من الدستور التونسي.
وشرع حزب النهضة بمشاورات مع الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة بينما يتجه حزب «قلب تونس» الى التموضع في المعارضة.
وفي سياق متصل، قال مصدر أمني تونسي إن الرئيس المنتخب يرفض من حيث المبدأ الإقامة في القصر الرئاسي بضاحية قرطاج كما ينص على ذلك البروتوكول.
وأوضح مصدر من الأمن الرئاسي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، أن سعيد تمسك بقراره منذ مدة بعدم الإقامة في القصر الرئاسي.