تظاهر نحو 500 محام بالجزائر العاصمة امس للتنديد بالاعتقالات التي طالت نشطاء الحركة الاحتجاجية، وقمع الحريات وكذلك المطالبة بإطلاق سراح المحبوسين الذين ينتظرون المحاكمة منذ عدة شهور.
وتجمع المحامون داخل محكمة بوسط العاصمة، قبل أن يسيروا نحو البرلمان، وهم يرددون «حرروا القضاء» و«الدفاع يريد دولة القانون».
وأمام مقر المجلس الشعبي الوطني هتف المحامون «محامون غاضبون من عدالة التلفون» و«الدفاع صوت الشعب»، قبل ان يعودوا الى مكان تجمعهم الأول بالمحكمة ويتفرقوا في هدوء.
وقال المحامي نور الدين بن يسعد لوكالة فرنس برس «الهدف الأساسي من تظاهرتنا هو التأكيد على حقوق الدفاع فهي مرتبطة بحقوق المواطنين مثل حرية التعبير والتنقل والتظاهر».
وتابع بن يسعد وهو أيضا رئيس «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»: «نشهد تزايد الاعتقالات والمتابعات القضائية ضد مواطنين لا ذنب لهم سوى انهم عبروا عن آرائهم».
واعتبر المحامي والقاضي السابق عبدالله هبول ان دعوة الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين للتظاهر «تأتي في إطار مرافقة الحراك الشعبي من أجل تغيير جذري للنظام للانتقال نحو دولة الإرادة الشعبية التي تكرس الفصل بين السلطات».
واعتبر ان المسيرة جاءت «للتنديد بموجة الاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك والزج بهم في السجون (...) في محاولة لكسره»، داعيا «القضاء الى تطبيق القانون وعدم الخضوع الى أي إملاءات خارجية مهما كانت، حتى يسترجع القضاء ثقة الشعب لأن مستوى الثقة حاليا منخفض جدا».