اتهم الديموقراطيون الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام وزارة العدل في الولايات المتحدة أداة سياسية بعدما فتحت تحقيقا جنائيا بشأن التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وتم تسريب معلومات هذا التحقيق الجنائي الذي يشمل مخالفات ارتكبها مسؤولون في وزارة العدل في عهد الرئيس السابق باراك أوباما امس الاول، بينما يسعى البيت الأبيض جاهدا للتصدي لإجراءات الاتهام والعزل التي أطلقها الديموقراطيون في مجلس النواب.
ورد حلفاء ترامب الجمهوريون على التحقيقات التي تجرى في إطار إجراءات العزل بسلسلة من التحقيقات المضادة ووقف إفادة أحد الشهود قسرا وطلب تحقيق في جهود الديموقراطي آدم شيف الذي يقود التحقيقات.
وقال الجمهوريون امس الاول، إن التحقيق الجنائي في وزارة العدل يمكن ان يدعم ما يؤكده الرئيس ترامب من أن تحقيق مولر كان «حملة شعواء» تستند إلى «أخبار كاذبة».
لكن الديموقراطيين رأوا في هذا التحقيق الجديد جهدا واضحا من جانب وزير العدل بيل بار لتحويل الانتباه عن التحقيقات الجارية في إطار إجراءات العزل والتي سمحت بجمع أدلة مؤكدة على أن ترامب استغل منصبه للضغط على أوكرانيا لمساعدته في حملته لإعادة انتخابه في 2020.
وقال آدم شيف وأحد أهم النواب الديموقراطيين جيري نادلر في بيان إن التحقيق الأخير يثير «قلقا عميقا من أن تكون وزارة العدل برئاسة وليام بار فقدت استقلاليتها وأصبحت وسيلة للانتقام السياسي للرئيس ترامب».
وأضاف «إذا كان من الممكن استخدام وزارة أداة للانتقام السياسي أو لمساعدة الرئيس برواية سياسية للانتخابات المقبلة، فإن سيادة القانون ستواجه أضرارا جديدة لا يمكن إصلاحها».
من جهته، أكد السيناتور الديموقراطي مارك وارنر أنه على بار توضيح التحقيق الجديد للكونغرس.
وقال إن «(تحقيق بار) عرض أساسا للخطر شراكات كبيرة للاستخبارات الدولية. عليه أن يأتي أمام الكونغرس ويوضح الأمر».
وفي السياق، أقرت قاضية أميركية امس الاول، قانونية تحقيق المساءلة بغرض عزل ترامب، وأمرت إدارته بتسليم نسخة غير محررة من تقرير المحقق مولر.
وفي انتصار كبير لمجلس النواب الذي يقوده الديموقراطيون، رفضت القاضية بيرل هويل دفوع الجمهوريين الذين انتقدوا تحقيق المساءلة.
ووصفت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الحكم بأنه «ضربة أخرى لمحاولة الرئيس ترامب جعل نفسه فوق القانون».
كانت وزارة العدل قد احتجت بأن المعلومات المحجوبة لا يمكن الكشف عنها لأنها تضم معلومات من إجراءات هيئة محلفين يتطلب الأمر أن تظل سرية. لكن القاضية رفضت ذلك بشدة.
وقالت هويل «وزارة العدل على خطأ». وأضافت ان حاجة اللجنة للكشف عن تلك المواد «تفوق الحاجة لاستمرار الحفاظ عليها سرية».