أعلنت إيران استئناف أنشطة تخصيب يورانيوم كانت مجمدة، في تراجع إضافي عن التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
ويأتي هذا الإجراء الذي كشف عنه الرئيس الإيراني حسن روحاني امس غداة انتهاء المهلة التي حددتها طهران لشركائها في الاتفاق النووي الذي وقع في فيينا لكي تساعدها في الالتفاف على عواقب انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018.
وقال روحاني في خطاب ألقاه في مناسبة افتتاح مصنع «الحرية» للإبداع إن إيران ستستأنف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم في مصنع «فوردو» على مسافة حوالي 180 كلم إلى جنوب طهران، بعدما جمدتها بموجب الاتفاق النووي.
وذكر روحاني ان إيران لديها بموجب الاتفاق في مفاعل فردو 1044 جهازا للطرد المركزي من الجيل الأول آي آر 1 «تدور دون ضخ الغاز فيها».
وأضاف: «سوف أطلب من منظمة الطاقة الذرية (الإيرانية) أن تبدأ بضخ الغاز في هذه الأجهزة»، مؤكدا «سنتخذ الخطوة الرابعة والجديدة غدا (اليوم)».
لكنه لفت إلى أن «نشاطاتنا النووية الجديدة تتم أيضا بإشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى النشاط الذي سنبدأه».
من جهة أخرى، أمهل روحاني الدول التي لاتزال ملتزمة باتفاق فيينا (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، شهرين إضافيين لتلبية مطالب إيران، وإلا فستتخلى بلاده عن المزيد من الالتزامات.
وتابع: «خطوتنا الرابعة، مثل الخطوات الثلاث الأخرى، يمكن العودة عنها، حينما تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي التزاماتها كاملة، فإننا سنعود إلى التزاماتنا الكاملة».
وأضاف أن طهران «تبقى ملتزمة في الوقت نفسه، فاننا سنبقى ملتزمين بتعهداتنا وبكل المفاوضات التي أجريناها مع بعض البلدان وخلف الكواليس لحل هذا الموضوع، نحن ملتزمون وسوف نستمر في المضي قدما».
وتابع: «لكن يجب على العالم أن يعلم أن الشعب الإيراني شعب مقاوم وأيضا أهل للتفاوض وتبادل الأفكار والمناقشات مع الآخرين».
وقال روحاني: «لدينا فرصة للتفاوض مرة أخرى في الشهرين المقبلين، وسوف نتفاوض مرة أخرى» مضيفا انه «إذا وجدنا الحل المناسب لرفع العقوبات، وتمكنا من بيع نفطنا بسهولة، واستخدام الأموال في البنك، ورفع العقوبات الأخرى على التأمين والمعادن، سنعود الى الوضع السابق».
وعلى صعيد ردود الافعال الدولية، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء إعلان إيران عزمها خفض المزيد من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي: «ندعو إيران إلى التوقف عن كافة الأنشطة التي تتنافى مع الالتزامات المنصوص عليها في خطة العمل المشتركة الشاملة، والامتناع عن أية تدابير من شأنها تقويض الحفاظ على الاتفاق النووي وتنفيذه بالكامل».
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبني تقييمه لأي انتهاك من جانب إيران على أساس النتائج المعلنة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها «الهيئة الوحيدة المسؤولة عن مراقبة الالتزامات النووية الإيرانية والتحقق منها».
بدورها، عبرت روسيا عن قلقها إزاء قرار إيران، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحافيين «إننا نراقب بقلق تطور الوضع»، مضيفا «نحن نؤيد الحفاظ على هذا الاتفاق».