قدم النواب محمد الدلال وصفاء الهاشم ورياض العدساني وعمر الطبطبائي وراكان النصف اقتراحا بقانون في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء.
ونصت مواد القانون على الآتي: المادة 1: تستبدل الفقرة الثانية من المادة (30) من القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء على النحو التالي: «ويكفي الرضاء الصادر مقدما من ولي النفس أو الأم أو الزوجة إذا كانت إرادة المريض غير معتبرة قانونا. ولا حاجة لأي رضاء إذا كان العمل الطبي أو الجراحي ضروريا إجراؤه في الحال، أو كان المريض في ظروف تجعله لا يستطيع التعبير عن إرادته وكان من المتعذر الحصول فورا على رضاء ولي النفس».
المادة 2: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.
وجاءت المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون على النحو التالي: ترسم القوانين لتنظيم أوضاع الأفراد والمجتمع وبيان الحقوق والواجبات بما يكفل معيشة كريمة وحقوق تؤدى من الدولة وواجبات ملقاة على الأفراد في المقابل، وقد برزت العديد من المشاكل العملية والاجتماعية والطبية في تطبيقات المادة 30 من قانون الجزاء محل التعديل بسبب اقتصار القانون على إذن ولي النفس في حال تطلب التدخل الطبي او العلاجي العاجل للمريض وذلك يرجع الى حالات لا يتوافر فيها وجود ولي النفس لإبداء الموافقة على العلاج او التدخل الطبي او امتناعه عن القيام بهذا الواجب او عدم وجود من يحل محله قانونا، كما برزت ظاهرة امتناع او تردد الطاقم الطبي في التصدي بالعلاج للمريض خشية تحمل مسؤولية الخطأ الطبي في حال وقوعه في حال غياب او امتناع ولي النفس عن القيام بواجباته، وبرزت مع ذلك كله رغبة الأم او الزوجة وهم من اقرب الناس للمريض في تولي هذا الدور تحقيقا لحفظ النفس وعلاج المريض وهو مطلب شرعي وقانوني.
ومن ناحية الشريعة الإسلامية فمن الملاحظ أنه لم يرد نص فقهي يمنع المرأة الأم من مزاولة تطبيب أبنائها وذلك لاعتبارها شريكا في الولاية، فقد «ذهب جمهور الفقهاء إلى ثبوت ولاية الأب والأم والجد والوصي والقيم من جهة القاضي على تأديب الصغير، وذلك بأمره بفعل الطاعات كالصلاة والطهارة والصيام ونحوها، ونهيه عن اقتراف المحظورات، سواء أكانت لحق الله تعالى أم لحق العباد، وتأديبه على الإخلال بذلك تعويدا له على الخير والبر، ثم بزجره عن سيئ الأخلاق وقبيح العادات - ولو لم يكن فيها معصية ـ استصلاحا (الموسوعة الفقهية الجزء الخامس والاربعون (وكالة ـ يوم النحر) ص 170.
واعتبر ان التطبيب والرعاية للمريض من قبل الأم من الواجبات الرئيسة للأم من منطلق متطلبات الرعاية المطلوبة، كما ان الزوجة تؤدي دورها من منطلق المودة والرحمة التي نص عليها القرآن الكريم.
وقد جاء التعديل المقترح بإضافة الأم والزوجة كطرفين لهما حق الاذن الطبي للعلاج للأبناء او الزوج بما يحقق صور التكافل الاسرى والاجتماعي.