- العمل الإنساني الكويتي يجب أن يكون نموذجاً تحتذيه الدول الأخرى
- يتم العمل حالياً على التوصل لاتفاقية تمنع الازدواج الضريبي بين البلدين
أشادت رئيسة إستونيا كريستي كاليولايد بالكويت ودورها في تعزيز السلام في المنطقة والعالم وجهودها الدؤوبة من أجل تحقيق التنمية في الشرق الأوسط.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الرئيسة كريستي كاليولايد مع تلفزيون الكويت و«كونا» عقب مباحثاتها مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقالت كاليولايد: «كما قلت لصاحب السمو الأمير نحن معجبون بدور الكويت في بناء السلام والعمل الدؤوب من أجل التنمية السلمية في المنطقة».
وأضافت: «نحن معجبون ايضا بديمقراطيتكم وبرلمانكم.. عملكم الجاد هذا يجري في منطقة غير مستقرة بالفعل».
وأكدت كاليولايد أن تسمية الأمم المتحدة لسمو الأمير «قائدا إنسانيا» والكويت «مركزا إنسانيا» أمر مستحق للغاية، مشيرة إلى أعمال الكويت الإنسانية في جميع أنحاء العالم ومساعدتها الأشخاص الذين يعانون ظروفا معيشية قاسية بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية، وأكدت ان «العمل الإنساني الكويتي يجب ان يكون نموذجا تحتذيه الدول الأخرى». وأضافت: «أعتقد أن هذا اعتراف.. لقد تمكنتم من بناء جسور مع الشعب العراقي وجميع الجيران.. لديكم فهم عميق لمخاوفهم وكنتم على استعداد للمساعدة.. نحن نراكم قدوة في هذه المنطقة».
وتابعت كاليولايد: «لسنا على خبرة كبيرة في المنطقة ولا توجد لدينا سوى سفارة واحدة أسست حديثا لذا نعتزم الاعتماد بشكل كبير على فهمكم وخبرتكم الواسعة في كيفية العمل بصبر ودون كلل على إيجاد حلول أفضل من أجل السلام والازدهار في المستقبل».
واعتبرت ان بلادها وإن كانت بعيدة جغرافيا عن المنطقة فإنها حاضرة جدا في مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العراق للمساعدة في جهود البناء والتطوير. وأضافت: «كنا نشيطين للغاية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لحل الأزمات الإنسانية في المنطقة لذا فالكويت منارة للمنطقة تقودنا لكيفية المضي قدما». وأردفت الرئيسة الاستونية بالقول ان هذه هي الزيارة الأولى لها للكويت والثانية لرئيس استوني منذ زيارة الرئيس السابق لينارت ميري في عام 1993 التي تأسست خلالها العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقالت: «لقد احتفلنا للتو بالذكرى الخامسة والعشرين للعلاقات الديبلوماسية بين البلدين»، وأضافت «جاء معي وفد تجاري كبير يضم جميع الفاعلين المهمين في استونيا الناشطين في منطقة الشرق الأوسط للمساهمة في تطوير الخدمات الإلكترونية.. وهذا أحد الجوانب الرئيسية لزيارتنا».
وأشارت الرئيسة الإستونية إلى انه جرى توقيع مذكرة تفاهم في التطوير الرقمي ويجري العمل حاليا للتوصل إلى اتفاقية استثمار متعددة الحماية وهي في انتظار موافقة الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى انه يتم العمل حاليا على التوصل لاتفاقية تمنع الازدواج الضريبي بين البلدين مضيفة: «كما قلت.. وقعنا مذكرة تفاهم بشأن التنمية الرقمية وعلى هذه الركائز الثلاث يمكننا بالفعل بناء تعاون كبير». كما ذكرت كاليولايد أن زيارتها للكويت تستهدف أيضا تعزيز الاستثمار والتعاون الرقمي والتجاري بين البلدين من منظور إقليمي.
وأضافت: «تعد إستونيا في طليعة مبادرة البحار الثلاثة.. وهي منتدى تنموي إقليمي.. نود بالفعل أن نرى مستثمرين كويتيين يشاركون في برنامج مناقشة حول تطوير البنية التحتية في أوروبا الشرقية».
وتابعت: «لقد عرضنا التعاون من خلال مبادرة البحار الثلاثة، حيث لدينا ميزة 11 دولة أخرى بجانب السوق الإستونية فإستونيا جزء من الاتحاد الأوروبي ومن ثم إذا كنت في سوقنا فأنت في واحدة من أكبر دول العالم وأغنى الأسواق».
من جانب آخر، أشارت كاليولايد في المقابلة إلى أن بلادها استونيا تتيح الفرصة لتأسيس الشركات وتشغيلها في بيئة منخفضة البيروقراطية، مضيفة: «لا يشترط أن تكون مواطنا استونيا لعمل ملف ضريبي للشركة إضافة إلى أنه يمكنك عمل كل هذه الأمور من خلال الإنترنت وهناك فرصة رائعة لدخول السوق الأوروبية عبر إستونيا».
وأردفت: «الكويت نشيطة للغاية في التعاون الإنمائي والتقنيات التي نستخدمها تحظى بشعبية كبيرة بين بلدان الاتحاد الأفريقي لذا يمكن ربط خبراتكم ومواردكم بمعرفتنا والعمل معا في تلك المنطقة لصالح تلك البلدان وكذلك لصالح أعمالنا التجارية».
ولفتت إلى ان استونيا بيئة عمل خالية من البيروقراطية قائلة: «يمكنك إدارة أعمالك من بعيد وإذا أصبحت مقيما إلكترونيا في إستونيا يمكنك الوصول إلى جميع الخدمات الرقمية وجميع الأعمال التجارية والإجراءات مع الحكومة الإستونية.. يمكن عمل كل ذلك عبر الإنترنت».
وبينت كاليولايد ان بلادها إلى جانب وجود بيئة تجارية مفيدة للغاية ومنخفضة البيروقراطية فهي جزء من الاتحاد الأوروبي قائلة: «نحن بيئة تجارية جذابة بالفعل حتى لو كنا تقليديا اقتصاد سوق اجتماعي أوروبي». وتابعت: «استونيا مكان تحتاج فيه العديد من التقنيات الجديدة المختلفة إلى استثمارات»، لافتة إلى أنه برغم الربط الجيد بين شرق أوروبا وغربها فإنه لا يوجد ربط كبير بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.
وأوضحت ان «هناك العديد من مشاريع البنية التحتية في أوروبا التي يمكن لإستونيا والكويت تطويرها بشكل مشترك بمساعدة التجربة الكويتية وقدرتها هناك».
هذا وغادرت الرئيسة كيرستي كاليولايد والوفد الرسمي المرافق لها البلاد بعد زيارة رسمية أجرت خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. هذا وقد كان في وداعها على أرض المطار وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وقبيل المغادرة استقبلت الرئيسة كريستي كاليولايد الرئيسة الفخرية للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة القطامي، كما قامت بزيارة إلى مركز عبدالله السالم الثقافي، حيث اطلعت على أرجاء المركز وما يحتويه هذا الصرح العلمي من أقسام تاريخية وثقافية تعكس مكانة الكويت الحضارية.
وقامت الرئيسة كيرستي كاليولايد رئيسة جمهورية استونيا الصديقة بزيارة إلى حديقة الشهيد، حيث اطلعت خلالها على ما تحتويه من مرافق مختلفة.