قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي فدوي إن بلاده ستعاقب بشدة «المرتزقة» الذين اعتقلوا إثر الاحتجاجات اندلعت بعد ارتفاع حاد في أسعار الوقود.
وقال الأدميرال فدوي في كلمة أمام تجمع لـ«الباسيج» في طهران أمس «بالتأكيد سنرد وفقا للوحشية التي ارتكبوها»، مضيفا «لقد ألقينا القبض على جميع العملاء والمرتزقة الذين قدموا اعترافات صريحة بأنهم كانوا مرتزقة لأميركا وآخرين».
وأشار الى أن هؤلاء المعتقلين على علاقة بجماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة التي تعتبرها طهران تنظيما «إرهابيا».
وأضاف فدوي «لقد قبضنا عليهم جميعا، وأن القضاء سيحكم عليهم بأقسى العقوبات».
ولفت الى انه «خلال الاحتجاجات الاخيرة تعرض الكثير من المواطنين لإطلاق النار والقتل من الخلف ومن مسافات قصيرة لا تتجاوز المتر وهذا يعني ان اطلاق النار جرى من داخل الاحتجاجات وأن الاشرار قد استخدموا مسدسات خفيفة لقتلهم».
وتابع فدوي قائلا: «لقد احتوينا الممارسات الشريرة والخبيثة التي تورط بها الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون والألمانيون في غضون 48 ساعة وأفشلنا مخططهم، في حين أن الفرنسيين لم يتمكنوا من احتواء احتجاجاتهم الداخلية المستمرة منذ 11 شهرا رغم أنها خلت من وجود مثيري الشغب».
وأعلنت قيادة الباسيج في وقت سابق أن الاضطرابات الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ترقى إلى «حرب عالمية» ضد طهران تم إحباطها، وحملت مسؤوليتها لواشنطن والرياض وإسرائيل.
وقال اللواء سالار أبنوش، نائب رئيس ميليشيا الباسيج «لقد نشبت حرب عالمية ضد النظام والثورة ولحسن الحظ مات الطفل لحظة ولادته».
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (يإسنا) شبه الرسمية عن أبنوش قوله إن الاستجوابات كشفت أن «تحالف الشر» المكون من «الصهاينة وأميركا» كان وراء «الفتنة».
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية للانباء امس نقلا عن مسؤولين في قوات إنفاذ القانون أنه تم اعتقال 180 من قادة الاحتجاجات التي شهدت إغلاق طرق سريعة وإضرام النار في مصارف ومراكز شرطة ونهب متاجر.
ولا يزال العدد الإجمالي للأشخاص الذين اعتقلوا بسبب الاضطرابات غير واضح، لكن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قدر الرقم بأكثر من 1000 شخص.
في غضون ذلك، أعلن محافظ محافظة إيلام الإيرانية قاسم سليماني دشتكي إعادة فتح معبر مهران الحدودي مع العراق غربي البلاد.
ونقلت وكالة «فارس» عن دشتكي القول بأن «معبر مهران قد فتح أمام الزوار الإيرانيين الى العراق، وقد تم توفير الأمن من جانب بلادنا ومن الجانب العراقي»
وكان تم في وقت سابق إعادة فتح معبر «جذابة» في محافظة خوزستان، جنوب غربي البلاد، أمام الزوار الإيرانيين الراغبين بالسفر إلى العراق.