قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يريد أن يصوت البرلمان على اتفاقه للخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» قبل أعياد الميلاد.
وأكد جونسون امس ان تمرير الاتفاق من البرلمان سيكون «هدية عيد ميلاد مبكرة للأمة»، وسيضمن أن يستمتع الناس بموسم أعياد خال من الأخبار المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد.
ومن المقرر أن يتوجه البريطانيون إلى صناديق الاقتراع في 12 ديسمبر المقبل للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مبكرة تمت الدعوة لها بعدما رفض البرلمان التمرير السريع لاتفاق توصل إليه جونسون مع الاتحاد الأوروبي.
ويعتبر جونسون هذه الانتخابات وهي الثالثة خلال أربع سنوات، الوسيلة الوحيدة لإخراج بلاده من مأزق بريكست الذي يقسم البلاد منذ الاستفتاء عام 2016.
وفي محاولة لإقناع الناخبين للتصويت لصالح حزبه، كتب رئيس الوزراء البريطاني بحسابه الشخصي على موقع تويتر أمس: «لقد حان الوقت لطي صفحة من التردد والتأخير والانقسام شهدتها السنوات الماضية، وبدء فصل جديد من التاريخ المدهش لهذا البلد، أعظم مكان على وجه الأرض».
وأضاف «في حين أن العائلات تتحضر لتقطيع الديوك الرومية في عيد الميلاد المقبل، أريدها أن تستفيد من فترة الأعياد وهي متحررة من مأساة بريكست التي تبدو من دون نهاية».
وأكد جونسون أن برنامجه الانتخابي «سيحقق بريكست وسيسمح لنا بالمضي قدما وتحرير إمكانات البلد كله».
وتعهد بعدم رفع معدلات الضريبة على المداخيل والتأمين الصحي الوطني والضريبة على القيمة المضافة، في ظل وجود حكومة محافظة.
ومع هذا الإعلان يؤكد جونسون مجددا تصميمه على الخروج من الاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن.
في غضون ذلك، كشف المحافظون عن برنامجهم الانتخابي حيث وعدوا بعدم زيادة ضريبة الدخل وتكاليف الضمان الاجتماعي وضريبة القيمة المضافة. كما تعهدوا بالاستثمار بكثافة في الخدمات الصحية الوطنية والشرطة.
وكان حزب العمال المعارض قد اعلن برنامجه الانتخابي الأربعاء الماضي، حيث وعد بتأميم خدمات المياه والطاقة والسكك الحديدية والبريد في حال فوزه في الانتخابات التشريعية المبكرة.
وفي الوقت الحالي، يتصدر حزب المحافظين الذي يشهد تزايدا في شعبيته استطلاعات الرأي بنسبة 40% من نوايا التصويت، متفوقا بأكثر من عشر نقاط على حزب العمال المعارض الرئيسي.
ومن المفترض أن يستفيد الحزب من تخلي زعيم حزب «بريكست» نايجل فاراج المناهض للمؤسسات الأوروبية عن تقديم مرشحين في أكثر من 300 دائرة. وكان فاراج متهما بأن يعرض الأصوات المؤيدة لبريكست لخطر التشتت.
لكن نتيجة الاقتراع لا تزال غير مؤكدة ويدعو معلقون سياسيون إلى الحذر.