القاهرة ـ هناء السيد
في سابقة خطيرة وانتهاك واضح لمبادئ العلاقات الديبلوماسية بين الأمم والشعوب، لاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية عام 1961، وغيرها من المواثيق الدولية والديبلوماسية التي تنظم آلية العلاقات الديبلوماسية بين الدول، اعترفت جمهورية إيران الإسلامية، رسميا بتمثيل ميليشيا الحوثي الانقلابية لديها وتسليمها، مقر البعثة الديبلوماسية للجمهورية اليمنية في طهران والمباني التابعة لها وأموالها وممتلكاتها، مرتكبة بذلك موقفا تصعيديا غير محسوب العواقب والتبعات، تجاه الجمهورية اليمنية وسيادتها، وانتهاكا صارخا للأعراف الديبلوماسية، وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2216.
وفي ظل ازدياد التوتر والاحتقان في المنطقة العربية، وزيادة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية والمحلية، وتحدي الإرادة الدولية ومقررات مجلس الأمن الدولي، وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة الناظم للعلاقات بين الدول وشعوبها،
فإن الاتحاد البرلماني العربي، برئاسة م.عاطف الطراونة يستذكر أن الشرعية الدولية تعني الالتزام بمجموعة المبادئ والقوانين التي تحكم وتوجه العلاقات الدولية، من خلال هيئة الأمم المتحدة وما تصدره هيئاتها المكلفة بحفظ السلم والأمن العالميين وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي،
وإذ يذكر العالم أجمع أن الانقلاب على العهود والمواثيق المتفق عليها دوليا، إنما يهدد بانهيار العلاقات الدولية الديبلوماسية، التي تستند إلى القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية، خصوصا عندما تقوم بانتهاكها دولة إسلامية، كالجمهورية الإيرانية، لصالح مجموعة انقلابية مدانة عربيا ودوليا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وإذ يشير إلى أن هذه الخطوة لن تساهم إلا إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتؤدي إلى إفشال جميع الجهود الإقليمية والدولية، التي تهدف إلى التوصل إلى تسوية تعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق.
فإن الاتحاد البرلماني العربي، يدين ويشجب هذا التصرف غير المسؤول، الذي ينتهك بشكل فاضح سيادة الجمهورية اليمنية المعترف بشرعيتها دوليا، وأسس ومبادئ العلاقات الديبلوماسية الدولية، فضلا عن عواقبه الوخيمة التي ستطول جميع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ومقررات الشرعية الدولية، بما فيها جمهورية إيران الإسلامية، ناهيك عن آثاره المدمرة على شعب اليمن الشقيق الذي مازال يعاني من ويلات الحرب لسنوات عدة،
ويؤكد أن هذه الخطوة تتعارض بشكل واضح مع ما تدعيه بها الجمهورية الإيرانية الإسلامية، مجددا دعوته بضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم/2216/ ولعب دور بناء ومثمر يسهم فعليا في دعم الحل السياسي لإنهاء الحرب في اليمن، وذلك عبر التواصل المباشر مع السلطة الشرعية في اليمن،
ويعرب عن دعمه المطلق لجميع الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية الشرعية، للحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، فضلا عن علاقاته الديبلوماسية الدولية، مؤكدا على الحاجة الملحة للتوصل إلى تسوية سياسية يشارك فيها جميع الأطراف في إطار حوار وطني لحل الخلافات داخليا، ومعالجة جميع القضايا الداخلية في اليمن الشقيق، دون تدخلات خارجية لا تساهم في خدمة مصلحة اليمن الشقيق وسيادته واستقراره.