فتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس الطريق لتدخل عسكري مباشر لبلاده في ليبيا بإعلانه عن تصويت قريب في البرلمان على إرسال جنود لدعم حكومة الوفاق في مواجهة الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر.
ولتبرير هذا التدخل، تؤكد تركيا أن حكومة الوفاق الوطني الليبي التي تقدم لها أنقرة دعما عسكريا، معترف بها من قبل الأمم المتحدة، بينما لا يتمتع المشير خليفة حفتر بشرعية دولية مع أنه يحصل على مساعدة من بعض الدول.
وأعلن الرئيس التركي أن البرلمان سيدرس في يناير المقبل مذكرة تنص على السماح بإرسال جنود إلى ليبيا، وقال في خطاب في أنقرة أمس «سنقدم المذكرة لإرسال جنود إلى ليبيا فور استئناف أعمال البرلمان» في السابع من يناير.
وأضاف «سنكون قادرين على إقراره في الثامن أو التاسع من يناير وسنلبي دعوة الحكومة الليبية الشرعية بهذا المعنى»، متابعا «سندعم بكل الوسائل حكومة طرابلس».
واشار الى أن «هدف الاتفاق الموقع مع ليبيا ليس عرقلة حقوق أحد في المتوسط، بل على العكس من ذلك، منعا لعرقلة حقوقنا».
وفي سياق متصل، قال مركز «إيدام» الفكري في اسطنبول إن انتشارا عسكريا تركيا على الأرض في ليبيا يجب أن يشمل «قوات خاصة» و«طواقم قتالية مؤهلة بدرجة عالية» وكذلك ضباط استخبارات وارتباط.
وأضاف المركز في مذكرة تحليلية «منذ 2016، اكتسبت القوات المسلحة التركية خبرة هائلة في هذا النوع من المهمات بفضل العمليات في سورية».
من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشا أغا إن بلاده لم تقدم بعد طلبا رسميا لأنقرة لإرسال قوات.
وأضاف «إذا ظل هذا الموقف يتصاعد فإننا لنا الحق في أن ندافع عن طرابلس وعن أهلنا.. سوف نطلب من الحكومة التركية طلبا رسميا بدعمنا عسكريا حتى نستطيع إبعاد شبح القوات المرتزقة».
في غضون ذلك، أعلنت روسيا أن تدخل طرف ثالث في الشأن الليبي لن يساعد في إيجاد حل للأزمة في هذا البلد، وأعربت عن ترحيبها بالجهود التي تهدف إلى مساعدة الليبيين في التوصل لحل.
وتعليقا على عزم تركيا إرسال قوات إلى ليبيا قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي امس: «نعتبر أن أي تدخل لدول أخرى في الوضع الليبي لن يساعد في التوصل لتسوية، لكن نرحب بأي محاولات من شأنها المساهمة في التوصل لحل ومساعدة أطراف الصراع للخروج من الأزمة».