وافق البرلمان التركي بأغلبية 325 صوتا في جلسة استثنائية عاصفة أمس على مشروع قانون يسمح لحكومة انقرة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المعترف بها دوليا.
وقال رئيس البرلمان مصطفى شنطوب إن مشروع القانون حظي بتأييد 325 صوتا في حين رفضه 184 نائبا في البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفاؤه القوميون بأغلبية. وصوتت كل أحزاب المعارضة الكبيرة بالمجلس ضد مشروع القانون.
من جهته، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إن مشروع القانون يمثل خطوة رمزية وتأمل أنقرة أن يكون «رادعا» للأطراف، وأضاف أن تركيا قد لا ترسل قوات إذا أوقفت قوات حفتر هجومها وانسحبت.
وكانت زعيمة حزب «إيي» التركي المعارض مرال أقشنر، قد قالت امس قبيل جلسة البرلمان إن حزبها سيصوت بالرفض على مذكرة التفويض الرئاسية لإرسال جنود إلى العاصمة الليبية طرابلس استجابة لطلب حكومة الوفاق.
وأكدت مرال حسبما أفادت قناة «العربية» الإخبارية، أنه لن يكون مفيدا لتركيا أن تصبح جزءا من الحرب الأهلية في ليبيا، مثلما هو الحال في سورية، مضيفة أن إرسال قوة محاربة إلى مكان على بعد ألفي كيلومتر أمر خاطئ وينطوي على محاذير.
وبرغم تمرير مشروع القانون بالأغلبية، إلا أن مراقبين يرجحون أن يبدأ تطبيقه بدعم عسكري وتدريب وطائرات بدون طيار بدلا من إرسال قوات عسكرية تركية على الأرض مباشرة.
واستبعد محللون ومسؤولون أن ترسل أنقرة قوات على الفور وتوقعوا إرسال مستشارين عسكريين ومعدات، وذكر مسؤول تركي كبير الأسبوع الماضي لـ«رويترز» أن بلاده قد تدرب جنودا ليبيين على أراضيها.
على صعيد الداخل الليبي، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي خالد المحجوب، إن جيش بلاده يتواجد في الميدان و«لن يسمح بوجود أية قوات تركية معادية على أراضيه، وأنه جاهز لقتالهم».
وأضاف المحجوب في تصريح لقناة (العربية) الإخبارية امس بأن: «هناك إجراءات عسكرية احترازية استعدادا لمواجهة عسكرية محتملة مع القوات التركية، في حال تنفيذ أنقره لقرارها بإرسال جنودها ودعمها العسكري لقوات الوفاق».
من جهته، أكد مسؤول عسكري في القيادة العامة للجيش الليبي، أن الجيش سيعتبر القوات التي تعتزم تركيا إرسالها إلى ليبيا لدعم قوات حكومة الوفاق، ميليشيات مسلحة وسيقاتلها للدفاع عن سيادة البلاد.