قدم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، استقالته من مناصبه الوزارية في أعقاب لوائح اتهام بالفساد ضده.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، امس، أن نتنياهو الذي تدخل استقالته حيز التنفيذ الأحد المقبل، سيعلن عن تسمية مرشحيه لتولي وزارات الزراعة واستيعاب الهجرة والرفاه الاجتماعي، الأسبوع المقبل.
وعين نتنياهو في شهر نوفمبر الماضي عضو الكنيست من قائمة (إلى اليمين) نفتالي بينيت، وزيرا للجيش، بعد أن تولى هذا المنصب لشهور نتيجة استقالة أفيغدور ليبرمان.. كما عين الأحد الماضي عضو الكنيست يعكوف ليتسمان، وزيرا للصحة، بعد أن كان يشغل منصب «نائب وزير في مقام وزير»، حيث تولى نتنياهو هذه الوزارة لعدة شهور.
من جهة أخرى، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في رسالة «حادة» قبيل اجتماع الكابنيت مساء اول من امس، من تبعات قرار قطع أموال الضرائب، بحسب ما ذكر الصحافي الإسرائيلي البارز باراك رافيد.
وأفاد رافيد في أكثر من تغريدة، بأن عباس بعث برسالة عاجلة إلى نتنياهو، عبر وزير الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، حذره فيها من خطورة الأوضاع في السلطة، خاصة بعد اقتطاع مبلغ 150 مليون شيكل من عائدات الضرائب التي تجنيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية.
ونقل رافيد تغريدة حسين الشيخ، التي نشرها أمس الاول، وذكر فيها أنه التقى وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، وأبلغه رسالة تؤكد استمرار رفض السلطة الفلسطينية للقرصنة المالية بحجة الدفع لعائلات الشهداء والأسرى، وتمسكها باستمرار دفع مستحقاتهم مهما كان الثمن، مشيرا الى أن سياسة «الاحتلال العدوانية» ستؤدي إلى الانفجار.
وحسب رافيد، فإن حسين الشيخ قال لكحلون: «إنكم تقدمون تسهيلات لحماس في غزة وهنا تعاقبوننا بخصم من المقاصة الضريبية»، حيث يأتي على قرار قطع الأموال عن رام الله في الوقت الذي تسعى فيه تل أبيب لإبرام اتفاق مع حركة «حماس» في غزة.
يذكر أن رسالة عباس هذه جاءت بعد 3 أيام من تحذير رئيس «الشاباك» نداف أرغامان من أن قرار قطع أموال الضرائب، الذي صادق عليه «الكابنيت»، سيؤدي إلى اضطرابات وتدمير العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
في غضون ذلك، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست»، إن إسرائيل أحرزت تقدما نحو اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» في غزة، وذلك خلال اجتماع الكابنيت الذي استمر ساعتين امس الاول.
ووفقا لمسؤول أمني إسرائيلي، فإن «معظم بنود الاتفاقية ستفيد الفلسطينيين، وتتفق مع المصالح الأمنية الإسرائيلية».
ووصف وزراء الحكومة ومسؤولو الأمن في إسرائيل الاتفاقية بأنها «هادئة».
وشبه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، نتائج المفاوضات مع «حماس» بـ «التفاهمات» وليس بالتسوية.