قال قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي إن طهران لا تتجه للحرب مع واشنطن لكنها لا تخشى أي صراع، وذلك ردا على التهديدات التي اطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد ايران متوعدا اياها بدفع ثمن باهظ، حيث اتهمها بالوقوف وراء الهجوم على سفارة بلاده في بغداد.
ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن الجنرال سلامي قوله أمس «لا نقود البلاد إلى الحرب لكننا لا نخشى أي حرب ونقول لأميركا أن تحسن الحديث عند مخاطبة الأمة الإيرانية. لدينا القوة لتحطيمهم عدة مرات ولا يساورنا القلق».
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن العراق سيواصل تحمل مسؤوليته في تأمين الأفراد الأميركيين في البلاد.
وأوضح بومبيو في تغريدة عبر حسابه على تويتر مساء امس الاول: «تحدثت مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي وافق على أن العراق سيواصل الالتزام بمسؤوليته في تأمين الأفراد الأميركيين وإبعاد المهاجمين المدعومين من إيران عن السفارة الأميركية في بغداد». وأضاف وزير الخارجية الاميركي: «سنواصل التعاون لمساءلة إيران ووكلائها».
في غضون ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد تعليق جميع العمليات القنصلية العامة وإلغاء كل المواعيد المستقبلية، وذلك غداة انسحاب أنصار فصائل عراقية مسلحة من محيط البعثة الديبلوماسية منهين احتجاجات استمرت يومين قاموا خلالها باقتحام مباني السفارة ورشقوها بالحجارة.
وقالت سفارة واشنطن ببغداد في بيان أمس إنه «بسبب هجمات الميليشيات عند مجمع السفارة الأميركية، تم تعليق جميع العمليات القنصلية العامة حتى إشعار آخر. وجميع المواعيد المستقبلية ألغيت. وننصح المواطنين الأميركيين بعدم الاقتراب من السفارة».
وفي سياق متصل، حذرت واشنطن مواطنيها من السفر للعراق، وأكدت أن «المواطنين الأميركيين في العراق عرضة بصورة كبيرة لأعمال عنف وخطف».
وقالت الخارجية الاميركية في نشرة حمراء نشرتها على موقعها الإلكتروني في وقت متأخر مساء امس الاول إن «ميليشيا طائفية مناهضة للولايات المتحدة قد تهدد المواطنين الأميركيين والمصالح الغربية في أنحاء العراق».
وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاجوس إن «من هاجم السفارة إرهابيون وليسوا محتجين».
وقبل الانسحاب، قال أحد زعماء المحتجين من منصة نصبوها عند السفارة «اعتصامنا أزلي، إلى أن يغلق وكر الشيطان هذا للأبد.
لكن لا تدعوا أحد يخرجه عن سلميته.. لا تتعرضوا للقوات الأمنية».
ولوح شبان، بعضهم يرتدون ملابس مدنية، برايات الفصائل المسلحة ورددوا هتاف «الموت لأميركا» بينما كانت طائرات الأباتشي تحلق فوق رؤوسهم.
وحملت الجدران الخارجية للسفارة آثار الحرائق وعبارات كتبت بالجرافيتي تقول إحداها «العراق غير آمن لأميركا وذيولها».
على صعيد آخر، نشر الجيش العراقي فرقة تابعة له في الشوارع الرئيسية والمباني المهمة بمحافظة الديوانية جنوبي البلاد.
واكد مصدر أمني في المحافظة انتشار وحدات الفرقة 19 التابعة للجيش قرب الدوائر الحكومية والتقاطعات المرورية الرئيسية، مبينا ان هذه الخطوة غرضها حماية الدوائر الحكومية والمصارف وغيرها من الدوائر الأخرى بعد استئنافها للدوام الرسمي امس.
كما تم انتشار أمني وسط محافظة ذي قار، حيث نصبت القوات الأمنية حواجز تفتيش في مختلف أنحاء المدينة، بحثا عن درجات نارية وسيارات مشبوهة، لاسيما بعد إصابة ناشط سياسي بخمس طلقات نارية إثر استهدافه من قبل مسلحين في مدينة الناصرية مركز المحافظة.