ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في اجتماعها أمس الحساب الختامي لوزارة التعليم العالي عن السنة المالية 2018/2019 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه، بحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي وممثلين عن كل من وزارة المالية وجهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدنية.
وجاء في بيان صادر عن اللجنة تأكيد ضرورة تعزيز أوجه التعاون مع الجهات الرقابية لتلافي تأخرها في الرد على الاستفسارات والمكاتبات الصادرة عنها.
وأضاف أنه تبين للجنة أن إفادة ديوان المحاسبة بالمستندات المطلوبة جاءت بعد الانتهاء من أعمال فحصه وبعد الانتهاء من السنة المالية، ما حال دون قيامه بدوره الرقابي على أكمل وجه.
ولفت إلى أن الوزارة تعذرت بطبيعة المعاملات التي تجريها الوزارة وتأخر ورود بعض المستندات من قبل المكاتب الثقافية بالخارج.
وأكد أن اللجنة شددت على ضرورة الإسراع في انجاز مشروع الربط الالكتروني ما بين الوزارة والمكاتب الثقافية بالخارج لتلافي ذلك التأخير إضافة إلى العديد من الملاحظات التي شابت تسوية مصروفات المكاتب الثقافية منعا لتراكم أرصدة العهد وتسويتها أولا بأول.
وأوضح البيان أن اللجنة طالبت بضرورة متابعة آلية تحصيل وزارة التعليم العالي لمستحقاتها عن مديونيات الطلبة المبتعثين داخليا وخارجيا نتيجة عدم الالتزام بضوابط صرف المكافأة الاجتماعية لهم وعدم تحديث بياناتهم، ناهيك عمن تعثر دراسيا نتيجة أسباب عدة كالإيقاف أو الفصل أو التجميد.
كما طالبت اللجنة بإيجاد التغطية القانونية المناسبة لإسقاط مبالغ بعض المديونيات صعبة التحصيل نظرا لعدم توافر المستندات الخاصة التي تخص سنوات سابقة تعود إلى ما قبل الغزو.
ولفت إلى أن وزارة التعليم العالي لم تقم بإجراء الدراسات الكافية لتحديد احتياجاتها الفعلية من الاعتمادات المالية بما ترتب عليه عدم قدرتها على تنفيذ برامجها وخططها.
وأشار إلى أن هذا الأمر اتضح من أن الوزارة حققت وفورات على مستوى الأبواب في الوقت الذي تم فيه إدراج اعتمادات إضافية بإجمالي نحو 53 مليونا والصادرة بموجب قانون وذلك لتسوية مصاريف المكاتب الثقافية عن سنوات سابقة وبشكل لا يستدعي ادراجها.
وجاء في بيان اللجنة انه تبين عدم استغلال هذه الاعتمادات بصورة سليمة في ظل وجود وفر في الاعتمادات المدرجة في الميزانية أصلا، وان الوزارة قامت بإجراء مناقلات مالية بلغت 70 مناقلة مالية وبنسبة 84% من إجمالي بنود ميزانية وزارة التعليم العالي البالغ عددها 83 بندا، حيث بلغ إجمالي مبالغ تلك المناقلات ما يزيد على 18 مليون دينار خاصة أن بعض تلك المناقلات لم تستغل أيضا.
وناقشت اللجنة قضية ربط مخرجات التعليم بسوق العمل ودور وزارة التعليم العالي في ربط خطة الابتعاث بالتخصصات التي تتسم بالندرة في ظل وجود خلل كبير على مستوى تغطية احتياجات الجهات أو تكدس العديد من التخصصات المشبعة بسوق العمل إضافة إلى أن بعض تلك المخرجات حسب إفادة الجهات الرقابية تعاني من تدني مستوى الكفاءة وهو ما ينعكس بالسلب على الأداء الحكومي بشكل عام.