أتقدم إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وإلى الحكومة بخالص التهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعلى الشعب الكويتي وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة بالخير واليمن والبركات.
لقد جاء خطاب صاحب السمو الذي هنأ فيه الكويتيين بحلول عيد الفطر المبارك، ليفند ويثمن مهارات التحدي والاستجابة لكل من وقف في وجه الجائحة التي دخلت البلاد، مضيفا سموه تكليفه العلني.. بما يفرض على الحكومة ومجلس الأمة وكل مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة اعتماد نهج جديد لمواجهة هذا الوباء.
لقد حمل خطاب صاحب السمو الأميرالكثير من الكلمات التشجيعية التي جاءت بمنزلة النهج الواضح للمرحلة المقبلة من ضرورة تحمل المسؤوليات الجسام سواء على المواطن أو المقيم للخروج من هذه الأزمة العالمية، فأتت كلمات التشجيع والتقدير لمن هم في الصفوف الأولى في مواجهة الوباء، والحث على الوحدة الوطنية والتآلف، محذرا سموه مما تبثه بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل من مغالطات وخطورة الظروف، مطالبا سموه بالالتزام بسمو الرسالة الإعلامية، وذلك تزامنا مع تغير أيقونات الحياة في العالم عامة والكويت خاصة، والتي بعد جائحة كورونا لن تكون كما كانت قبلها.
لقد اعتبر سموه أن التحدي الذي قام به الكويتيون والمقيمون الشرفاء هو بمنزلة ملحمة وطنية، وعلينا أن نستلهم منه الدروس والعبر، مؤكدا سموه على دور الإعلام الإيجابي في عودة الحياة سريعا إلى طبيعتها.
ومن هذا الخطاب قامت الحكومة ببث قرارات جديدة تماشيا مع توجيهات صاحب السمو حول كيفية العودة إلى الحياة الطبيعية في البلاد، وتنفيذا لأوامر سموه بتقديم مظاهر التكريم المعنوي والمادي للفرق المكلفة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، من خلال منح مكافآت مالية للموظفين العاملين في القطاع الحكومي المكلفين بالعمل لمواجهة انتشار الفيروس تقديرا لتضحياتهم وما يقدمونه من جهود جبارة في سبيل أداء مهمتهم الحيوية والوطنية. وقد قرر مجلس الوزراء الموافقة على الآلية المقترحة في منح هذه المزايا التكريمية، وأن يتم صرف المكافآت المالية الواردة بالآلية عن فترة العمل اعتبارا من 24/2/2020 حتى 31/5/2020، وتكليف ديوان الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة المالية لاتخاذ إجراءات الصرف.
وإذ تعتبر هذه اللفتة الأبوية الإنسانية تقديرا وعرفانا للجهود المبذولة، فإنني أشكر بدوري جميع المتطوعين في الجمعيات التعاونية وموظفي الدولة بالقطاعين الحكومي والخاص.. الملتزمين بالحضور والانصراف في ظل الحظر الكلي.
أما ما جاء في حزمة القرارات بتكليف الهيئة العامة للرياضة بتسليم الصالات الرياضية بنادي التضامن إلى فريق عمل توفير وتجهيز المحاجر الصحية ومراكز الإيواء لتحويلها إلى وحدة طوارئ ميدانية لمساندة مستشفى الفروانية، وإلزام كل الشركات بتوفير سكن خاص للعمال لديها الذين تتأكد إصابتهم بفيروس كورونا المستجد مع تزويده بكل الاحتياجات الأساسية والضرورية لهم ومراعاة تطبيق الاشتراطات الصحية التي تقررها وزارة الصحة، فهذا يؤكد أن هناك مؤشرا على ارتفاع عدد الإصابات مع بداية رفع الحظر الكلي، إضافة إلى الإجراءات التي ستعلن عنها الحكومة في ظل الانتقال إلى الحظر الجزئي مطلع الشهر المقبل.. ونحن نقول: «سمعا وطاعة سمو الأمير».
[email protected]