قال د.خالد سلطان السلطان - المتحدث الرسمي لجمعية إحياء التراث الإسلامي إن لجمعية إحياء التراث الإسلامي دورا كبيرا خلال هذه الأزمة في التفاني وتقديم كل ما يمكن تقديمه لهذا الوطن، وبالنظر للجانب الحكومي فإن له الدور الرئيسي والجبار ذلك الذي تقوم به الدولة يضاف له ما يقوم به المتطوعون في جميع المجالات بجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية وغيرها.
وأضاف السلطان: الكويت حكومة وشعبا قامت بدورها أحسن قيام، والدافع لذلك أمران: الأول، حب الناس لهذا الوطن، والثاني: ابتغاء الأجر والثواب من الله سبحانه تعالى، فالمتطوع ومن يقوم بخدمة الكويت لا ينتظر من أحد جزاء أو شكورا، إنما يرجو الأجر والثواب من الله تعالى، وهذه الأعمال هي سبب استمرار الخير في بلد الخير الكويت.
وجمعية إحياء التراث الإسلامي قامت منذ اليوم الأول الذي ضربت فيه الدولة ناقوس الخطر لهذه الجائحة وأننا أمام معضلة صحية عالمية، وأن الكويت ستتخذ الإجراءات وتتقيد بجميع الأمور التي تنبثق عن منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي يعكس قراراتها تجاه الناس، ابتداء من تقليل الأعمال، والحظر الجزئي ثم الحظر الكلي، ثم الرجوع للحظر الجزئي مرة أخرى، والتفاؤل يملأ قلوبنا بأن تسير الأمور في مجراها الصحيح ونحو الأفضل إن شاء الله.
وحول طبيعة الأعمال التطوعية، قال السلطان: إن العمل داخل القطاع التطوعي والخيري في الكويت ليس اجتهادات، إنما هي قرارات دولة، فالجميع يطبق هذه القرارات، فمثلا عندما تقرر الدولة أن هناك حظرا على منطقة ما فلا أحد خالف هذا الحظر، فجميع أعمالنا تكون بالتنسيق مع الدفاع المدني ووزارة الداخلية والذين نشكر جهودهم الكبيرة في جميع أنحاء الكويت، فالعمل كبير والحاجة أكبر، لذلك ارتأت الكويت من خلال مجلس الوزراء المتواصل استمرار التنسيق مع جمعيات النفع العام، ومنها جمعية إحياء التراث الإسلامي بأن نظمت العمل في المناطق التي من الممكن أن تدخلها الجمعية من خلال الناس الذين يشاركون معها في عطاياهم وصداقاتهم ومشاريعهم الخيرية، فنحن منذ بداية الأزمة وحتى اليوم نجهز السلال الغذائية ونقوم بتوزيعها يوميا بالنسبة لمناطق الحجر التي يسمح لنا بالعمل بها كجمعية إحياء التراث الإسلامي، فالعمل لم ينقطع في الجمعية في جميع الأحوال، سواء في الحظر الجزئي أو الكلي لوجود الرخصة والسماح من الدولة بعدم التعرض في نقل هذه المواد وتوصيلها إلى مستحقيها تحت المظلة الحكومية والرسمية وبمساعدة الإخوة في الدفاع المدني ورجال الأمن الذين سهلوا توزيع هذه السلال، وبحمد الله تم النجاح في هذا العمل الى أقصى حد ممكن.
وعن ردود الفعل التي تتلقاها الجمعية حول ما تقوم به من أعمال قال السلطان: يعجز اللسان عن وصف شكر الناس وامتنانهم لما نقوم به من أعمال، فجميع من يدخل الكويت من الإخوة الوافدين يعتبر مهما بالنسبة لنا، فخطاب الوالد القائد الإنساني سمو الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - عندما يقول إن جميع المعونات والإغاثة الصحية والإنسانية يجب أن تصل إلى جميع من هم في الكويت سواء أكان مواطنا أو مقيما أو زائرا، فهذا تأكيد من سموه أنه يجب علينا أن نكرم من هو في بلدنا، ونحن نرى بعيون من تصلهم مساعدات أهل الكويت الشكر والعرفان، والجميع رأى كيف أن فزعة أهل الكويت والمشاركة فيها كانت تاريخية بمبالغها الكبيرة التي وصلت الى قرابة الـ 10 ملايين دينار، ووزعت على جميع الجمعيات الخيرية والمبرات لتشارك في مثل هذا الأمر، فنحن نرى في عيون من يتلقى هذه التبرعات كل الامتنان والتقدير وكلمات الشكر، لدرجة أن شهر رمضان المبارك مر من أجمل الشهور على الناس بوجود الكفالات والسلال الغذائية والإغاثات التي تم توصيلها الى مستحقيها رغم استمرار الأزمة والحجر.
وأضاف السلطان: ان علينا ألا نلتفت إلى الأصوات الشاذة التي تطلق من هنا وهناك، فهناك من يريد أن يفسد هذا النجاح وهذا الإنجاز الكبير الذي قامت به الدولة والجمعيات الخيرية، وما قام به الإخوة في جمعية إحياء التراث من نشاط كبير. ومن يريد أن يشوه هذه الأعمال أو يشكك فيها، أو يضعفها، نقول له: ليس لك أي مجال، فيكفينا أن القيادة السياسية في الكويت وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الذي في كل خطاب من خطاباته في الأزمة وهو يشيد في أعمال هذه الجمعيات ونشاطها، فما نقوم به هو واجب وطني وواجب ديني وإنساني، فالكويت مركز الإنسانية، فمن باب أولى أن يكون عملنا داخل الكويت أكبر من خارجه، والحمد لله التوازن موجود والتوسط موجود.