أعلنت الصين تفاصيل مسودة التشريع الجديد للأمن القومي الذي سيطبق في هونغ كونغ مما يمهد الطريق لأكبر تغيير جذري تشهده المدينة منذ عودتها لحكم الصين في 1997.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) امس أن بكين قالت إن المسودة تشمل إنشاء مكتب جديد للأمن القومي خاص بهونغ كونغ لجمع معلومات المخابرات والتعامل مع الجرائم التي تمس الأمن القومي.
وقالت الصين إن القانون يهدف إلى مواجهة الأنشطة الانفصالية والرقابة ومكافحة الإرهاب والتآمر مع قوى أجنبية، لكن منتقدين للقانون يخشون أن يؤدي إلى سحق الحريات التي تعتبر أساسية لوضع هونغ كونغ كمركز مالي عالمي.
وفي سياق متصل، قالت الحكومة الصينية إن توفير الحماية «لمثيري الشغب» من هونغ كونغ لن يؤدي إلا إلى الإضرار بشعب تايوان كما أنه يمثل تدخلا في شؤون المدينة التي تحكمها الصين، منددة بخطط تايوان لمساعدة من يقرر من سكان هونغ كونغ الهروب إليها.
جاء ذلك ردا على إعلان تايوان الخميس الماضي إنها ستنشئ مكتبا مخصصا لمساعدة من يفكرون في مغادرة هونغ كونغ مع تشديد بكين قبضتها على تلك المستعمرة البريطانية السابقة بما في ذلك قانون الأمن الوطني الجديد المزمع.
ويبدأ المكتب الجديد عمله في أول يوليو المقبل وهو تاريخ يتسم بالحساسية، حيث إنه اليوم الذي سلمت فيه بريطانيا هونغ كونغ للحكم الصيني عام 1997 بتعهد استمرار الحريات واسعة النطاق بموجب صيغة الصين «بلد واحد ونظامين».
وقال مكتب شؤون تايوان الصيني في بيان في وقت متأخر مساء امس الاول إن خطة «سلطة الحزب التقدمي الديموقراطي» مؤامرة سياسية للتدخل في شؤون هونغ كونغ وتدمير استقرارها وازدهارها.
وأضاف ان «توفير المأوى واستيعاب الجزيرة لمثيري الشغب والعناصر التي تثير الفوضى في هونغ كونغ لن يؤديا إلا إلى استمرار إلحاق الضرر بشعب تايوان».
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (البرلمان) «يو ون تسه» إن القرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن تشريع الأمن القومي «شوه بشكل خطير الحقائق»، ويتدخل علنا في شؤون المنطقة والشؤون الداخلية للصين تحت ستار «حقوق الإنسان»، مؤكدا إدانة الصين بشدة لهذا القرار ومعارضتها القوية له.
وكان البرلمان الأوروبي قد دعا الاتحاد الأوروبي لإحالة الصين إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي إذا أقرت بكين قانونا جديدا يخص الأمن القومي في هونغ كونغ، كما دعا التكتل أيضا لاستخدام نفوذه الاقتصادي لإثناء الصين عن مسعاها بما في ذلك بحث إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على الصين.
وصوت البرلمان على قرار يعترض على القانون الأمني بتأييد 565 عضوا ورفض 34 وامتناع 62 عن التصويت.
وقرارات البرلمان الأوروبي غير ملزمة لكن المؤشرات السياسية التي تنطوي عليها قد تساهم في تغيير السياسات.