حذر ثلاثة من أبرز الأعضاء الديموقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي إسرائيل من ضم الضفة الغربية، قائلين إن هذه الخطوة يمكن أن تقوض الاستقرار الإقليمي والمصالح الأميركية في المنطقة.
وأصدر أعضاء مجلس الشيوخ تشاك شومر وبن كاردين وروبرت منينديز، وهم من بين أبرز مؤيدي إسرائيل في الحزب الديموقراطي، بيانا مشتركا نشره موقع «جويش إنسايدر» الالكتروني الإسرائيلي الإخباري.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة إنه «بصفتنا مؤيدين بشدة ومخلصين للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإننا مضطرون للتعبير عن معارضتنا للضم أحادي الجانب لأراض في الضفة الغربية».
وأضاف البيان أن «الضم من جانب واحد يتعارض مع تلك السياسات المستمرة منذ مدة طويلة، ويمكن أن يقوض الاستقرار الإقليمي ومصالح الأمن القومي الأميركي الأوسع في المنطقة».
وينضم أعضاء مجلس الشيوخ إلى مجموعة من النواب الديمقراطيين الذين يعارضون خطط إسرائيل لمد سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية، التي تم احتلالها من جانب اسرائيل عام 1967، ويطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية.
من جانب اخر، دعت منظمة التحرير وفصائل فلسطينية إلى تحرك دولي فاعل لحل ملف اللاجئين الفلسطينيين بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي صادف امس.
وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، لايزال أكثر من 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين في سجلات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، يعانون اللجوء، نتيجة تهجيرهم من أراضيهم قسرا إبان «نكبة» عام 1948 عند قيام إسرائيل.
وطالبت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير المجتمع الدولي بإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين المستمرة منذ سبع عقود، في ظل غياب الحل السياسي لقضيتهم المشروعة في العودة إلى ديارهم طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
وقالت الدائرة، في بيان بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، إن قضية اللاجئين الفلسطينيين ومأساتهم هي الأطول والأقدم في تاريخ اللجوء العالمي، ورغم ذلك لاتزال الأمم المتحدة تقف عاجزة أمام إنهاء مأساتهم.
واعتبرت الدائرة أن «تنكر إسرائيل لحق اللاجئين في العودة وعدم انصياعها لقرارات الأمم المتحدة، أطال أمد قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يناشدون كل أحرار العالم والمنظمات الدولية مساندة حقهم المغيب».
من جهتها دعت حركة «حماس» الدول والحكومات التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين إلى منحهم كامل حقوقهم الإنسانية والتخفيف الاقتصادي عنهم وتقديم كافة أشكال الرعاية وإعادة إعمار ما تهدم من منازلهم.
وشددت الحركة، في بيان صحافي على «رفض أي حلول تطرح لإسقاط قضية اللاجئين وإنهاء حق العودة كما جاء في صفقة القرن (الأميركية للسلام) أو غيرها، وأن هذا الحق هو حق فردي وقانوني لا يسقط ولا يمكن اختزاله».
فيما اعتبرت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تتحملان المسؤولية التاريخية في تهجير اللاجئين الفلسطينيين من أراضيهم وحرمانهم من العودة إلى ديارهم وأملاكهم.
وحذرت الجبهة، في بيان صحافي مماثل، من خطط إسرائيل لنزع الصفة القانونية عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين، داعية إلى تحرك دولي لمنع شطب حق العودة وانتهاك قرارات الشرعية الدولية.
وفي السياق، أبرز المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير له بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، سوء الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية.
وقال المرصد إن عدد اللاجئين الفلسطينيين تجاوز حتى اليوم أكثر من خمسة ملايين لاجئ، منهم أكثر من مليونين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكر أن اللاجئين داخل الأراضي الفلسطينية يعيشون أوضاعا صعبة «في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي والحصار على قطاع غزة وتعرضهم لانتهاكات مثل القتل والاعتقال والحرمان من التنقل، وغيرها من القيود».